وأرباب التوحيد وخلاصته ، ويتنزّهوا قلوبهم ونفوسهم عن ظلمة الغيّ والضّلال ، ويخرجوها عن دائرة الشبه والإشكال ، ويكون هذا بالنّسبة إلى أذهانهم الجامدة وطباعهم الخشنة كالنقوع المنضج « 6 » للطبيعة الغير
هامش
-إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ[ البقرة : 156 ] .
كما أنّ أوّل ما صدر منه تبارك وتعالى في قوس النزول هو حقيقة محمّد الخاتم صلى اللّه عليه واله كذلك النهاية في قوس الصعود مقامه صلى اللّه عليه واله ، قال تعالى :وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى[ النجم : 42 ] .
وقال :وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى * ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى[ النجم : 7 - 9 ] .
ومن ما ذكرنا يظهر معنى تجسّم الأعمال والملكات في عالم الآخرة ، ومعنى التفسير والتأويل وغير ذلك من الأمور والمعارف الواردة في الآيات والأحاديث والموجودة في كلمات العلماء والمحققين .
إن شئت الاطّلاع أكثر فراجع : بحر المعارف للهمداني الفصل 50 و 49 ، وتفسير الصافي المقدمة الرابعة ، ورسالة الولاية للعلامة الطباطبائي .
( 6 ) قوله : كالنقوع المنضج .
نقع ينقع نقعا ، الدواء أو غيره في الماء : اقرّه فيه ونقع بالشراب : اشتفى منه ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا ومنقعا : أذهبه وسكّنه .
في المصباح المنير :
انقعت الدّواء وغيره إنقاعا : تركته في الماء حتّى انتقع وهو نقيع ، والنّقوع بالفتح ما ينقع مثل السّحور والطّهور لما يتسحّر به ويتطهّر به ، فقبل أن ينقع هو نقوع وبعده هو نقوع ونقيع .
ويطلق النقيع على الشراب المتّخذ من ذلك فيقال : نقيع التّمر والزّبيب وغيره إذا ترك في الماء حتّى ينتقع من غير طبخ .
في لسان العرب : -