تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
هامش
-وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ[ الحجر : 21 ] . ويعبّر عن تلك المراتب ( على سبيل الكلّى ) بالملك والملكوت ، وبالغيب والشهادة ، وبالظاهر والباطن ، وبالتنزيل والتأويل . قال سبحانه وتعالى :فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ[ يس : 83 ] . وقال تعالى :وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ[ الزخرف : 2 - 4 ] . فللقرآن مرتبة وهي الّتي بأيدينا وتدرك بالتّعقل فيها وله مرتبة أخرى وهي الّتي لا مجال فيها للألفاظ واللّغة ، ولا سبيل فيها للمفاهيم ، ولا ينال إليها العقل ، بل الطريق الوحيد للوصول إليها الطهارة ، قال سبحانه وتعالى :إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ[ الواقعة : 80 إلى 77 ] . أي أنّ لهذا القرآن أصل وحقيقة عند رب العالمين ، والّذي بين أيديكم ظهور وتجلّ منه . قال الصّادق عليه أفضل الصّلاة والسّلام : « كتاب اللّه على أربعة أشياء : العبارة والإشارة واللطائف والحقائق ، فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواصّ ، واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء » ( تفسير الصافي ج 1 المقدمة الرابعة ) ومن هنا يعلم معنى : قوس النزول ، وقوس الصعود ، للعالم والإنسان ، وأنّ مبدأ النزول ونهاية الصعود واحد ، قال سبحانه وتعالى :يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ[ السجدة : 5 ] . وقال : -
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 12 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى