زيد ، بحق ! تلقّنه من شيخه كميل بن زياد النخعي - رضى اللّه عنه وعنهم أجمعين - بحق ! تلقّنه من الامام المعصوم أمير المؤمنين ، علىّ - عم - بحق ! تلقّنه من رسول اللّه - صم - بحق ! تلقّنه من جبرئيل - عم - وهو من حضرة ربّ العزة
« سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ . »
.
( 506 ) وإذا عرف هذا ، فاعلم انّ هذه الأقوال قد أخبرتك بحال الخرقة الصورية والمعنوية بقدر هذا المقام ، وبعض حال تلقين الذكر . وحيث انّ تلقّن الذكر له أيضا ترتيب وتفصيل ، ( فها ) نحن نخبرك به ، ونختم هذا البحث عليه . وهو هذا . « اعلم أنه قد صحّ وثبت بحكم النقل ، عند مشايخ الصوفية والخواصّ من أهل اللّه تعالى ، ان عليا أمير المؤمنين دخل على رسول اللّه - صم - فقال له : « يا رسول اللّه ، دلّنى على أقرب الطرق إلى اللّه تعالى وأفضلها عند اللّه وأسهلها على عباده . » فقال له - صم : « عليك ، يا علىّ ، بما نلت ببركة النبوة . » فقال علىّ : « ما هذا ؟ يا رسول اللّه . » قال - صم : « ذكر اللّه تعالى » . قال علىّ : « هكذا فضيلة الذكر وكل الناس ذاكرون » قال رسول اللّه : « مه ! يا علىّ ، لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول :
اللّه ! اللّه ! ثم قال : أنصت ، يا علىّ ، حتى انا أقول ثلاث مرات ، وأنت تسمع منى . فإذا انا سكت ، فقل أنت حتى انا اسمع منك . » ( 507 ) « هكذا لقّن رسول اللّه - صم - عليا . ثم لقّن علىّ الحسن البصري . ثم لقّن الحسن حبيبا العجمي . ثم لقّن الحبيب داود الطائي . ولقّن داود معروف الكرخي . ولقّن المعروف سرىّ السّقطى .
وهو لقّن أبا القاسم الجنيد بن محمّد البغدادي . ولقّن الجنيد ممشاد الدينوري . ولقّن ممشاد احمد الأسود الدينوري . ولقن احمد محمّد البكري السهروردي ، المعروف بعمّويه . ولقّن محمّد بن عبد اللّه البكري القاضي وحيد الدين عمر بن محمّد البكري . ولقّن هو ابا النجيب عبد القاهر السهروردي . وهو لقّن شهاب الدين عمر بن محمّد السهروردي البكري .