فكشف لي ، فرأيت الشيخ في هذه المسألة اختل كشفه ، فانتقل نظره ، فأمسكت عن هذا الكتاب بخصوصه .
- وفريق قصد بالإنكار عليه وعلى أتباعه الانتصار لحظ نفسه ، لكونه وجد قرينه وعصريه يعتقد ، وينتصر له ، فحملته حمية الجاهلية على معاكسته ، فبالغ في خذلانه وخذلان أتباعه ومعتقديه ، وقد شوهد عود الخذلان والخمول على هذا الفريق ، وعدم الانتفاع بعلومهم ، وتصانيفهم على حسنها .
وممن كان يعتقده سلطان العلماء ابن عبد السلام ، فإنه سئل عنه أولا ، فقال :
شيخ سوء كذاب ، ولا يحرم فرجا ، ثم وصفه بعد ذلك بالولاية بل بالقطبانية ، وتكرر ذلك منه .
وحكي عن اليافعي أنه كان يطعن فيه ويقول هو زنديق ، فقال له أحد أصحابه يوما : أريد أن تريني القطب ، فقال : هو هذا ، فقيل له : فأنت تطعن فيه ، قال : حتى أصون ظاهر الشرع .
وأثنى اليافعي عليه في إرشاده ، ووصفه بالمعرفة والتحقيق ، فقال : اجتمع الشيخان الإمامان العارفان المحققان الربانيان السهروردي وابن عربي ، فأطرق كل منهما ساعة ، ثم افترقا من غير كلام ، فقيل لابن عربي : ما تقول في السهروردي ؟ قال :
مملوء سنّة من قرنه إلى قدمه ، وقيل للسهروردي : ما تقول في ابن عربي ؟ قال : بحر الحقائق .
ومنهم الزملكاني ، قال في كتابه المؤلف في النبي والملك : كان الشيخ ابن عربي بحرا زاخرا في المعارف الإلهية .
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر — صفحة 274
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٧٤