تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
دونهما . والقسم الرابع : لم يحصل لهم من الثلاثة شئ ، ونعوذ باللّه من الحرمان ، ونسأله التوفيق والغفران . * وها أنا معترف بأنى خال عن أحوالهم وذوقهم ، جاهل بعلم تحقيقهم ، عاجز عن سلوك طريقهم ، لكنني محبهم ، وموقن بصدقهم ، وفيهم قلت في المعنى :
ألا أيها السادات إن طريقكم * على غيركم وعر صعاب عقابه طريق كحدّ السيف للّه درّ من * يكون على حدّ السيوف ذهابه وإني وإن عجز عرانى محبكم * فأنتم لقلبى خلده ومآبه وهل من فتى فيكم على جذب عاجز * شديد القوى سهل عليه اجتذابه إلهي الفقير اليافعي ليس عنده * سوى حبهم ذا زاده وركابه إلهي بذاك انفعه واحشره معهم * وعمر بنا قلبا تناهى خرابه وصل على من فضلهم فيض فضله * خلاصتهم من ذا اللباب لبابه ومن خير آل في البرايا وصاحب * من الخلق كلّ آله وصحابه محمد المختار من آل هاشم * غياث الورى الغيث الرواء سحابه

الفصل الأول من المقدمة في شئ من فضائل الأولياء الصالحين ، والفقراء والمساكين ، مما جاء به القرآن والأخبار والآثار

قال عزّ من قائل
( فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً * ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً )
. وقال تعالى
( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ، لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
. وقال سبحانه
( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) *
. وقال عزّ وجلّ
( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )
. وقال سبحانه
( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )
. وقال عزّ وجلّ