دونهما . والقسم الرابع : لم يحصل لهم من الثلاثة شئ ، ونعوذ باللّه من الحرمان ، ونسأله التوفيق والغفران . * وها أنا معترف بأنى خال عن أحوالهم وذوقهم ، جاهل بعلم تحقيقهم ، عاجز عن سلوك طريقهم ، لكنني محبهم ، وموقن بصدقهم ، وفيهم قلت في المعنى :
ألا أيها السادات إن طريقكم * على غيركم وعر صعاب عقابه
طريق كحدّ السيف للّه درّ من * يكون على حدّ السيوف ذهابه
وإني وإن عجز عرانى محبكم * فأنتم لقلبى خلده ومآبه
وهل من فتى فيكم على جذب عاجز * شديد القوى سهل عليه اجتذابه
إلهي الفقير اليافعي ليس عنده * سوى حبهم ذا زاده وركابه
إلهي بذاك انفعه واحشره معهم * وعمر بنا قلبا تناهى خرابه
وصل على من فضلهم فيض فضله * خلاصتهم من ذا اللباب لبابه
ومن خير آل في البرايا وصاحب * من الخلق كلّ آله وصحابه
محمد المختار من آل هاشم * غياث الورى الغيث الرواء سحابه
الفصل الأول من المقدمة في شئ من فضائل الأولياء الصالحين ، والفقراء والمساكين ، مما جاء به القرآن والأخبار والآثار
قال عزّ من قائل
( فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً * ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً )
. وقال تعالى
( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ، لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
. وقال سبحانه
( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) *
. وقال عزّ وجلّ
( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )
. وقال سبحانه
( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )
. وقال عزّ وجلّ