ورمان إجلال وتفاح هيبة * وموز الحيا مبدي رجاء السفرجل
جنان جنان عارف بمعارف * جنى من جناها كلّ دان مذلل
فيا طرف قلبي عش برؤياك طرفة * ويا نفس ذا أحلى نفيس له كلى
ويا طيب عيش ناعم من رآك لم * ير عيش عزّ غير عيش منكل
فسبحان من أنعم عليهم بفضله ، ومنّ عليهم بسنىّ العطايا وجاد .
وأحمده على ما هدانا للإسلام ، وخصنا بسيد الأنام ، وسراج الظلام ، سيدنا محمد الماحي بنوره ظلام الكفر والعناد ، المخصوص بالمقام المحمود ، واللواء المعقود ، والحوض المورود ، والشرف المشهود يوم يقوم الأشهاد . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة خالصة التوحيد ، خالية من الشرك والإلحاد ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده المصطفى ، ورسوله المرتضى ، الهادي إلى سبيل الرشاد ، صلّى اللّه عليه وعلى آله الغرّ الكرام ، وأصحابه النجباء الأمجاد .
أما بعد ، فإني لما كنت محبا للأولياء والصالحين ، وعاشقا للصوفية العارفين ، من أهل الذوق والشوق والتجريد والانفراد ، ومولعا بكلامهم وحكاياتهم في كتب الحقائق والدقائق ، النفيسات الجياد ، كما قلت في محاسن ذكرهم في المعنى :
دعتني دواعي حبهم نحو ذكرهم * بجمع كتاب فيه لبّ لباب
به من حكايات الملاح ملاحها * محاسن أفعال وحسن خطاب
وفضل كرامات وأحوال أهلها * وعالي مقامات زهت بقباب
قباب من الأنوار في ذروة العلى * زهت في سماء المجد مثل شهاب
سمت للسموات ارتفاعا ورفعة * بحضرة قدس في شريف رحاب
فأرواحهم ترتاح شوقا وتجتلى * جمالا لها يبدو بكشف حجاب
حكاياتهم يحيى القلوب سماعها * ويروى ظما الصادي بعذب شراب
تخيرت منها وانتخبت محاسنا * لأهل الهوى والعاشقين سوابى
وأهديت رياها لمشتمّ طيبها * بروض رياحين القلوب كتابي
هدية خال من هوى حسنها لمن * دعاه هواها نحو كشف نقاب