تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
للّه قوم في الحىّ كرام * مستيقظون والورى نيام أولو مقامات علت وأحوال * دارت عليهم في الهوى كؤوس نور البرايا للهدى شموس * ليسوا كشمس في السماء أفال خلعات مولاهم عليهم زهر * تزهو وبين الخلق شعث غبر ما أحمر الكبريت يدرى جهال * مع حبه أعطاهم المعارف إن أقسموا يوما أبرّ الحالف * أحبة أدلوا بكلّ إدلال

* الحديث الثالث :

روينا في الصحيحين عن أبي سعيد الخدرىّ رضي اللّه عنه قال : « جاء رجل فقال : يا رسول اللّه أىّ الناس أفضل ؟ قال : مؤمن يجاهد بنفسه وما له في سبيل اللّه تعالى ، قال : ثم من ؟ قال : ثم رجل يعتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه » ، وفي رواية « يتقى اللّه ، ويدع الناس من شرّه » ، وأنشدوا :
أخصّ الناس بالإيمان عبد * خفيف الحاذ مسكنه القفار له في الليل حظّ من صلاة * ومن صوم إذا طلع النهار وقوت النفس يأتي في كفاف * وكان له على ذاك اصطبار وفيه عفة وبه خمول * إليه بالأصابع لا يشار وقل الباكيات عليه لما * قضى نحبا وليس به يسار فذلك قد نجى من كلّ شرّ * ولم تمسسه يوم البعث نار

* الحديث الرابع :

روينا في صحيح البخاري ، عن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال : « أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمنكبي وقال : كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل » وكان ابن عمر رضى اللّه عنهما يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك . وأنشدنا بعض شيوخنا لبعضهم :
أيا فرقة الأحباب لا بد لي منك * ويا دار دنيا إنني راحل عنك ويا قصر الأيام مالي وللمنى * ويا سكرات الموت ما لي وللضحك وما لي لا أبكى لنفسي بعبرة * إذا كنت لا أبكى لنفسي فمن يبكى ألا أي حىّ ليس بالموت موقنا * وأىّ يقين منه أشبه بالشكّ

* الحديث الخامس :

روينا في كتاب الترمذي ، عن أبي هريرة رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام » قال الترمذي حديث حسن صحيح . وفي مدح الفقر والفقراء قلت :