قلت « 1 » : وله كلام يطول ذكره ويجل قدره ، وأشعار لطيفة ومعان ظريفة ولكن في كلامه ما يدق فهمه على بعض الأفهام ، ويوهم ما لا يجوز اعتقاده من القول بالحلول ، والله سبحانه العليم ، ولا ينبغي أن يعتقد ذلك فيه ، وللتأويل فيه مجال كما قدمت في الصريح المفهوم ، في ظنك بالشئ الموهوم .
قلت « 2 » : ومن جملة أشعاره اللطيفة التي تحتاج إلى تأويل وشرح طويل ، قوله في كتابه إلى أبى العباس بن عطاء [ * ] :
كتبت ولم أكتب إليك وإنما * كتبت إلى نفسي بغير كتاب
وذلك أن الروح لا فرق بينها * وبين مجيئها بفصل « 3 » خطاب
فكل كتاب صادر منك وارد * إليك فلا يحتاج « 4 » رد جواب « * 1 »
قلت « 5 » : وكذلك أبو يزيد [ * ] إن صح المحكى عنه ، ولم يقله على معنى الحكاية عن الله سبحانه ، فهو محمول على أنه قال في غلبة السكر ، فله السكرات المشهورة والأحوال المشكورة ، وهو المقلب بقطب الأحوال ، وربما لقبه بعض هذه الطائفة بسلطان العارفين ، ولقب سهل بن عبد الله [ * ] بقطب المقامات وبحجة الله على العارفين ، [ ولقب ] « 6 » الجنيد بقطب العلوم وبسيد الطائفة وبتاج العارفين . وجلالة أبى يزيد [ * ] وعلو همته ومناقبه يطول ذكرها بل يتعذر حصرها . وإلى ذلك أشرت بقولي في القصيدة :
ولكن فتى بسطام موتى بحاله * حمى عن « 7 » عنايات عزيزا ممجدا
هامش
( 1 ) ( فلت ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 2 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
[ * ] انظر ص 332 .
( 3 ) في ( ك ) بعز .
( 4 ) في ( ط ) ( تحتاج ) .
( * 1 ) أبيات قالها الحلاج لأبى العباس بن عطاء وهي من بحر الطويل انظر أخبار الحلاج ومعه الطواسين ص 77
( 5 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
[ * ] انظر ص 181 .
[ * ] انظر ص 21 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 7 ) في ( ك ) ( عن ) .