وأما « 1 » الشيخ أبو مدين [ * ] فرووا أنه حنا رأسه يوما وهو بين أصحابه وقال : وأنا منهم اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك أنى سمعت وأطعت ، فسأله أصحابه عن ذلك فقال : قد قال الشيخ عبد القادر [ * ] الآن ببغداد [ * ] : قدمي هذه على رقبة كل ولى لله . فأرخوا ذلك وهم في المغرب « * 1 » . ثم جاء المسافرون من العراق [ * ] فأخبروا أن الشيخ عبد القادر [ * ] رضي الله عنه « 2 » قال ذلك « 3 » في ذلك الوقت الذي أرخوه .
وأما الشيخ عبد الرحيم « * 2 » رضى الله تعالى عنه « 4 » فرووا عنه أنه مد عنقه يوما بقناء وقال : صدق الصادق الصدوق « 5 » فقيل له ومن هو ؟ فقال الشيخ عبد القادر [ * ] قد قال : قدمي هذه على رقبة كل ولى لله ، وتواضع له رجال المشرق والمغرب فأرخوا ذلك الوقت . ثم جاء الخبر بذلك في ذلك الوقت .
قلت « 6 » : وروى بأسانيد كثيرة من طرق متعددة عن جماعة من كبار المشايخ أنه لم يقل ذلك إلا بأمر .
منهم الشيخ عدى « * 3 » رضى الله تعالى « 7 » عنه قال : إنما وضعت الأولياء كلهم رؤوسهم لمكان الأمر ألا ترى إلى الملائكة لم يسجدوا لآدم صلوات الله عليه وعليهم أجمعين « 8 » إلا بورود الأمر عليهم .
هامش
( 1 ) ( وأما ) مطموس في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 391 .
[ * ] انظر ص 24 .
[ * ] انظر ص 382 .
( * 1 ) المغرب بالفتح ضد المشرق وهي بلاد واسعة كثيرة ووعثاء شاسعة قال بعضهم حدها من مدينة مليان وهي آخر حدود إفريقيا إلى أخر جبال السوس التي وراءها البحر المحيط . معجم البلدان ج 5 ص 188 .
[ * ] انظر ص 403 .
( 2 ) رضي الله عنه زيادة في ( ب ) .
( 3 ) ( ذلك ) زيادة من ( ط ) .
( * 2 ) أنظر ص 510 .
( 4 ) رضى الله تعالى عنه زيادة من ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) ( المصدوق ) .
( 6 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) ومطموسة في ( ك ) .
( * 3 ) هو عدى بن مسافر من أكبر مشايخ العراق من ذرية مروان بن الحكم الأموي ، استوطن بالس بجبل الهكار شرقي الموصل ومات فيها سنة 585 ه وقيل سنة 555 ه . جامع كرامات الأولياء ج 2 ص 295 ، الطبقات الكبرى ج 1 ص 137 .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 8 ) أجمعين زيادة من ( ب ) .