أي لم يخرج في الاعتقاد إلى مذهب الإلحاد بقول الحلول والاتحاد ، فقد نقل هذا جماعة من المشايخ الكبار والعلماء الأخيار ، في تصانيفهم ، ونقول أيضا إن أكثر المشايخ لم يثبتوا له قدما في التصوف ولم يقبلوه ولم يأخذوا « 1 » عنه .
وقولي في القصيدة ( حدود ) « 2 » " نرى « 3 » الحلاج ماض محددا " أي قطعه سيف الشرع حال كونه ماضيا محددا ، ولكن حذفت الياء من ماض لضرورة الوزن .
ومن كلامه رحمه الله ( تعالى ) « 4 » " الحق إذا أستولى على سر ( عبد ) « 5 » ملكه الأسرار فيعاينها ويخبر عنها " . وسئل « 6 » عن الصوفي فقال : " واحد « 7 » في الذات لا يقبله أحد ولا يقبل أحدا .
وسئل « 6 » عن التصوف وهو مصلوب فقال : " أهونه ما ترى " « 8 » . وقال : إذا دام البلاء بالعبد ألفه " « 9 » وأنشد :
تمكن منى الصبر حتى ألفته * وأسلمنى حسن العزاء إلى الصبر « * 1 »
وقال خادمه : لما كانت الليلة التي وعد بقتله من الغد ، قلت له يا سيدي أوصني فقال عليك بنفسك إن لم تشغلها شغلتك « 10 » ، فلما كان « 11 » من الغد وأخرج للقتل قال : حسب الواحد [ لوحة رقم 130 ] إفراد الواحد له « 12 » : ثم خرج يتبختر في قيده « 13 » وهو يقول :
نديمى غير منسوب * إلى شئ من الحيف
سقاني مثل ما يشرب * كفعل الضيف بالضيف
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( يتخذوا ) .
( 2 ) ( حدود ) زيادة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ك ) ( فرأى ) .
( 4 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 5 ) ( عبد ) زيادة في ( ط ) .
( 6 ) بياض في ( ك ) .
( 7 ) في ( ك ) ( أوجدا ) .
( 8 ) في ( ك ) ( ما يرى ) .
( 9 ) وقال بياض في ( ب ) .
( * 1 ) هذا بيت الحلاج قاله عندما سئل عن التصوف ، والبيت من بحر الطويل .
( 10 ) ( شغلتك ) ساقطه من ( ب ) .
( 11 ) من ساقطة من ( ك ) .
( 12 ) ( له ) ساقطة من ( ب ) .
( 13 ) ( هو ) زيادة من ( ط ) .