وعن « 1 » سهل [ * ] رضى الله تعالى « 2 » عنه أنه كان قوته في السنة بدرهم شعير بغير ملح ولا آدم .
وقال « 3 » أبو القاسم الجنيد رضى الله تعالى عنه : ما أخذنا « 4 » التصوف عن القيل والقال لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات .
وقيل « 5 » له : ممن استفدت هذه العلوم ؟ فقال من جلوسى بين يدي الله تعالى « 6 » عز وجل ثلاثين سنة تحت تلك الدرجة وأشار إلى درجة في داره .
وروى « 7 » أن السرى [ * ] رضى الله تعالى عنه أتت عليه ثمان وتسعون « 8 » سنة ما رؤى مضطجعا إلا في علة الموت .
وقال بعضهم : طريقنا « 9 » هذا لا يصلح إلا لأقوام كنست بأرواحهم المزابل .
قلت « 10 » : ولم يزل الشيوخ العارفون بالله تعالى يأمرون المريدين بمباشرة الأشياء التي فيها كسر النفوس بل ذبحها ، ولا يزالون « 11 » يعتادونها حتى يهون « 12 » عليها فعلها ، بل حتى يعود مرها حلوها مما يختار بنو الدنيا الموت دونها . وذلك بحسب ما يراه الشيوخ الربانيون ، فمن المريدين من يأمره الشيخ بالسؤال على الأبواب وفي الأسواق ، ومنهم من يأمره بخدمة الفقراء في المواضع القذرة والأشغال الدنيئة ، كتنظيف الكنيف من البول والقذارة ؛ وكنس القمامات ،
هامش
( 1 ) وعن بياض في ( ب ) .
[ * ] انظر ص 21 .
( 2 ) لفظة تعال زيادة من ( ب ، ط ) .
( 3 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) .
( 4 ) في ب ( ما أخذ ) .
( 5 ) وقيل بياض في ( ب ) .
( 6 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .
( 7 ) وروى بياض في ( ب ) .
[ * ] انظر ص 43 .
( 8 ) في ك ( وسبعون ) .
( 9 ) في ( ب ) ( طريقي ) .
( 10 ) قلت بياض في ( ب ) .
( 11 ) في ( ب ) ( فلا يزالون ) .
( 12 ) في ( ب ) ( تهون ) .