وهل ( قط من ) « 1 » لم يرق أشجار سنه * يرى ثمرها الزاكى ويجنى ويأكل
وهل ينكر « 2 » الحالي سوى غير ذائق * فمنكر أحوال بها ذاك جاهل
كذلك « 3 » يريك الفخر في الفقر ناشرا * لأعلامه عز العلى والفضائل
وناكس أعلام الغنى من مفاخر * ولم « 4 » يفتخر بالمال إلا الأراذل
وما الفخر إلا الفقر عند أولى النهى * شهير قديما وهو في اليوم خامل
ولكن عذابا لسبق « 5 » رايات محيره * إلى جنة سعد العناية « 6 » حامل
تحلى به الغر الحلا سادة الورى * هم الأنبياء والأولياء والأماثل
حلى قد كست كل الوجود جمالها * عليهم سلام الله للكل شامل [ * ]
قلت « 7 » : فهذا آخر ما أردت وضعه في هذا الكتاب من نشر محاسنهم الفائقة واثبات كراماتهم الخارقة ، وفضل سلوك الطريقة والجمع بين الشريعة والحقيقة والحب لهم والذب عنهم ، والمناضلة لعداهم أولى العقائد الباطلة ، وأسأل الله العظيم البر الرحيم الجواد الكريم أن ينفعنا بجميع الصالحين ، ويعيد علينا من بركاتهم ويحشرنا في زمرتهم تحت لواء النبي الكريم عليه ( من الله ) « 8 » أفضل الصلاة والتسليم . وأن ينفعنا بهذا الكتاب ويرزقنا به قبولا وإقبالا ، ولا يجعله علينا حجة ووبالا ، وأن يغفر لنا الأقوال المخالفة للأفعال ، والأفعال المخالفة لصالحات الأعمال ، وسائر الحركات والسكنات والإرادات والخطرات والنيات ) « 9 » ، وأن يجمل أحوالنا ويصلح شأننا ، ويستر عوراتنا ويؤمن روعاتنا ويصرف عنا كل سوء ووصف ذميم ويهب لنا من كل خير ووصف حميد كريم ، ويذيقنا برد عفوه وحلاوة رحمته وينور قلوبنا بنور معرفته ، ويعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته ، ويعب لنا من فضله العظيم وأحبابنا والمسلمين مع اللطف الجميل الشامل العاجل والآجل آمين .
هامش
( 1 ) في ب ( من بها ) .
( 2 ) في ك تنكر .
( 3 ) في ط ، ك ( كذاك ) .
( 4 ) في ك ( ولا ) .
( 5 ) في ك ( في السبق ) .
( 6 ) في ب ( للعناية ) .
[ * ] انظر منظومات اليافعي من الرسالة .
( 7 ) قلت بياض في ( ك ) .
( 8 ) من الله زيادة من ط .
( 9 ) في الأصل ، ب ، ك ( النيات والخطرات ) والصواب ما أثبتناه من ط .