وهل من أساء الظن بالأوليا سوى * تعيس و « 1 » محروم مشموم يجادل
سأفنى لعمري في هواهم وفي الثنا * عليهم وفي « 2 » عنهم للاعادى أناضل
ومن دونهم للطعن القى مسددا * سنانا إلى الأعدا به الطعن قاتل
واركب من يلق القوافي سوائقا * عتاقا على أعدا الأحباء صائل
أروى ظما سمر يا حمر خاضب * بها خاطب بيض الفضائل فاضل
وأمسى وأضحى ذا شجون بسادة * بهم مغرم قلبي وعنهم أسائل
وإن لاح برق أو نسيم من الحمى * سرى هاج أشواقا بها « 3 » الدمع سائل
أحن ارتياحا للاحبا ذوى الصفا * وأهل الوفا ممن لما « 4 » قال فاعل
أفدى بنفسي من فداهم بنفسه * فتى دونهم للنفس « 5 » والعرض باذل
قليلا يرى هذاك في حقهم ولا * به عوضا يبغى الفتى ويحاول
سوى حبهم في الله والحب كافل * بحسن الجزا والله نهم المعامل
فقد صح أن المرء مع من أحبه * فأكرم بذى حب مع الحب نازل
وإني لعمري قاصر ومقصر * يحى وما فيهم من المدح قائل
مقر بأنى لست أصلح خادما * لخادمهم من جلية القوم عاطل
ولولا خلوى من محاسنهم غدا * وراح كتابي في حلا الحسن رافل
قرين بتأليف لزين مؤلف * وشين به من شينة « 6 » ذاك حاصل
فإن من مولانا الكريم بنوره * وبلغ ما من فضله العبد آمل
تلاه كتاب أو كلام به الشفا * إذا شاء ربى فائق الحسن كامل
بربك طريق القوم وفق شريعة * مطهرة ما ثم فرق وفاصل
عزائها منهاج سالكهم إلى * نهايتها تلك الحقيقة واصل
فخذه « 7 » وجيزا ما حواه مطول * ببيت إلى معناه يرحل مائل
فبالله أشجار العزائم هل ترى * سوى ثمرها الحالي جنى ذلك عامل
هامش
( 1 ) الواو ساقط من ( ط ) .
( 2 ) في زيادة من ( ك ) .
( 3 ) في ( ب ) ( من ) .
( 4 ) في ط ( إذا ) .
( 5 ) في ب ( بالنفي ) .
( 6 ) في ط ( هبته ) .
( 7 ) في ب ( فخذها ) ، ط ( فخذوه ) .