وإن كنت مثلي عاجزا فارض بالدنى * فبالدون يرضى الدون عبد العلائق
رعى الله من أمسى وأضحى مشمرا * لنيل المعالي قاطعا كل عائق
إلى أن علا فوق المقامات في العلى * ونال المنى من قرب مولى الخلائق
فطوبى له في حضرة القدس يجتلى * جمال جلال جل عن وصف ناطق
ويسقى كؤوس الوصل من خمرة الهوى * فيهينه ما يلقى هناك « 1 » وما لقى « * 1 »
قلت « 2 » : وقد تقدم شئ من كراماتهم في الفصل الثاني ، وشئ من فضائلهم « 3 » في الرابع والتاسع « 4 » ، بل في جميع ذلك « 5 » الكتاب من سلوك المقامات والأحوال والرياضات والمجاهدات والمعارف والآداب .
وعلى الجملة مجموع هذا الكتاب مشتمل على نبذة يسيرة « 6 » من محاسن السادات الأحباب المقربين أهل « 7 » الحضرة ، الذين لو أقسم أحدهم على الله تعالى لأبره ومن هنا الإبرار المذكور الذي هو عنهم مشهور وعدده غير محصور ، ما روى عن بعض الصالحين قال : رأيت فقيرا ورد على بئر ماء في البادية ، فأدلى ركوته فيها فانقطع حبله ووقعت الركوة فيها ، فأقام زمانا وقال :
وعزتك لا أبرح إلا بركوتى أو تأذن لي بالانصراف ، قال : فرأيت ظبية عطشانه جاءت إلى البئر ونظرت فيها ففاض الماء وطفح على البئر وإذا بركونه على فم البئر ، فأخذها وبكى وقال : إلهي ما كان لي عندك محل ظبية ، فهتف به هاتف مخاطبا بهذا الخطاب : جنت بالركوة والحبل وجاءت بتوكلها علينا ذاهبه عن الأسباب قال « 8 » بعضهم في هذا سقى الله تعالى « 9 » الظبية المذكورة ببركة وقفة الفقير على باب إنبساطه مع مولاه وأقسم « 10 » أنه لا يبرح إلا
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( هنا ) .
( * 1 ) هي أبيات لليافعي قالها في فضل وكرامات الأصفياء من الصوفية .
( 2 ) قلت بياض في ( ك ) .
( 3 ) في ب ( أفاضلهم ) .
( 4 ) ( التاسع ) ساقط من ( ب ) .
( 5 ) ذلك زيادة من ( ك ) .
( 6 ) يسيرة زائدة من ( ط ) .
( 7 ) في ط ( إلى تلك ) .
( 8 ) قال بياض في ( ك ) .
( 9 ) لفظة تعالى زيادة من ( ط ) .
( 10 ) في ط وأقسامه .