قال : ولا ينبغي للمبتدى أن يعرف أحدا من أرباب الدنيا ، فإن معرفته لهم سم قاتل ، وقد ورد " الدنيا مبغوضة الله تعالى ، من تمسك بحبل منها قادته إلى النار " وما حبل من حبالها كأبنائها والطالبين لها والمحبين لها فمن عرفهم انجذب إليها شاء أم أبى . انتهى كلامه مختصرا مجموعا من مواضع متفرقة .
قلت « 1 » : ويؤيد هذا قوله [ لوحه رقم 125 ] صلى الله تعالى « 2 » عليه وسلم " الرجل على دين « 3 » خليله " وقد ورد أيضا " إياكم ومجالسة موتى القلوب " والمراد بهم الأغنياء كذا روى مقسرا .
وقال سهل [ * ] رضى الله تعالى « 4 » عنه : لما خلق الله تعالى الدنيا ، جعل في الشبع المعصية والجهل ، وجعل في الجوع العلم والحكمة .
وقال يحى بن معاذ [ * ] رضى الله تعالى « 4 » عنه : الجوع للمريدين رياضة ، وللنابين تجربة ، وللزهاد سياسة ، وللعارفين مكرمة .
وقال أبو حفص « 5 » رضى الله تعالى « 4 » عنه : من لم يتهم نفسه على دوام الأوقات ، ولم يخالفها في جميع الأحوال ، ولم يجرها إللا مكروهها في سائر أيامه كان مغرورا . ومن نظر إليها باستحسان شئ منها أهلكها ، وكيف يصح لعاقل الرضى عن نفسه ، والكريم ابن الكريم ابن الكريم يقول
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
« 6 » وقال « 7 » أيضا : النفس ظلمة كلها ، [ وسراجها سرها ، ونور « 8 » ] سراجها التوفيق فمن لم « 9 » يصحبه في سره توفيق ما « 10 » من ريه كان ظلمة كله ، وقال « 11 » أيضا : ما أسرع هلال من لم يعرف عيبه ، فإن المعاصي « 12 » بريد الكفر .
هامش
( 1 ) قلت بياض في ( ب ) .
( 2 ) لفظة تعال زيادة من ( ب ) .
( 3 ) ( دين ) ساقط من ( ب ) .
[ * ] انظر ص 21 .
( 4 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
[ * ] انظر ص 229 .
( 5 ) في ك أبو حفص انظر ص 269 .
( 6 ) سورة يوسف الأية 53 .
( 7 ) وقال بياض في ( ب ، ك ) .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 9 ) لم ساقط من ( ب ) .
( 10 ) ( ما ) زيادة من ( ب ) .
( 11 ) وقال بياض في ( ب ) .
( 12 ) في ب ( العاص ) .