على أسراره وما يؤديه من ربه إلى خلقه ، فإذا صار إلى هذا المحل فقد انقطعت الصفات ، وانقطع الكلام والعبارات ، فهذا هو منتهى القلوب والعقول ، وغاية ما تبلغ [ لوحة رقم 186 ] حالات الأولياء إليه وتئول ، وما وراء ذلك يختص بالأنبياء والرسل عليهم [ أفضل الصلاة ] « 1 » والسلام ، لأن نهاية الولي بداية النبي على الجميع [ صلوات الله وتحياته ورأفته ورحمته ( وبركاته ) « 2 » ] « 3 » . انتهى كلامه رضى الله تعالى « 4 » عنه في ذلك .
ثم ذكر بعد هذا « 5 » الفرق بين النبوة والولاية وقد « 6 » قدمت ذكر ذلك ، وقد ذكر « 7 » أيضا في موضع « 8 » آخر إن أول أحوال الأنبياء عليهم السلام نهاية مراقي أقدام الأولياء رضى الله تعالى عنهم . حيث قال موسى . صلى الله تعالى « 9 » عليه وسلم : دبت فيه نشوات الشوق ، [ وطاحت به صوائح أمواج بحار الوله ] « 10 » ، غلب على قلبه هيمان الحب خرقت لذه التكليم منافذ سمعه حتى وصلت إلى بصره ، فطلب البصر نصيبه من النظر ووافقه شوق القلب فقال
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
« 11 » قيل يا موسى انظر أولا إلى مرآة الجبل وحك ذهب نبأتك على محك
فَإِنِ اسْتَقَرَّ
« 12 » اعتبر سكونك عند حركة الصخور لهيبة تجلى « 13 » ، فمادت به أجزاء الطور عند إشراق لمعان ذلك النور ، وتعطرت أشجار الوادي المقدس بنسيم القرب وأرجت رياض البقعة المباركة وقت الوصل ، وصلت هضبات الطور حدائق لأجل التجلي « 14 » ، وامتلأت جنباته
هامش
( 1 ) ( أفضل الصلاة ) زيادة من ( ط ) .
( 2 ) ( وبركاته ) زيادة من ( ط ) .
( 3 ) الجملة بتمامها في ( ب ) ( فحيان الله وصلواته ورأفته ورحمته ) .
( 4 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ، ب ) .
( 5 ) في ( ط ) ( ذلك ) .
( 6 ) ( قد ) ساقط من ( ط ) .
( 7 ) في ( ك ) ( ذكرنا ) .
( 8 ) في ( ط ) ( مواضع ) .
( 9 ) ( تعالى ) زيادة منى ( ب ) .
( 10 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ب ) .
( 11 ) سورة الأعراف الآية رقم 143 .
( 12 ) سورة الأعراف الآية رقم 143 .
( 13 ) في ( ط ) ( التجلي ) .
( 14 ) في ( ط ) ( التجلي ) .