عمر رضى الله ( تعالى ) « 1 » عنه . وأما مشاهدة الجمال فهو التجلي للقلوب بالأنوار والسرور والألطاف والكلام اللذيذ والحديث الأنيس والبشارة بالمواهب الجسام والمنازل « 2 » العالية والقرب منه عز وجل مما سيئول أمرهم إليه ، وجف به القلم من أقسامهم في سابق الدهور ، فضلا منه ورحمة ، وتثبيتا منه تعالى لهم في الدنيا إلى بلوغ الآجال للوقت المقدر ، لئلا تفرط « 3 » بهم المحبة من شدة الشوق إليه عز وجل ( سبحانه ) « 4 » فتفطر مرائرهم فيهلكون « 5 » ، أو يضعفون « 6 » عن القيام بالعبودية إلى أن يأتيهم اليقين الذي هو الموت ، يفعل بهم ذلك لطفا منه سبحانه « 7 » ، ورحمة ومداواة وتربية لقلوبهم ومداراة لها ، إنه ( حكيم عليم ) « 8 » لطيف بهم رؤوف رحيم ولهذا روى عن النبي صلى الله ( تعالى ) « 9 » عليه وسلم أنه كان يقول لبلال المؤذن رضى الله ( تعالى ) « 10 » عنه " أرحنا يا بلال " يعنى بالإقامة ، ليدخل « 11 » في الصلاة لمشاهدة ما ذكرناه من الجمال . ولهذا قال صلى الله عليه وسلم " وجعلت قرة عيني في الصلاة " .
وقال أيضا رضى الله تعالى عنه : ينبغي للفقير أن يتزيا بالعفة ، أو قال : يتردى بالعفة ، ويتزر بالقناعة حتى يصل إلى الحق عز وجل ، ويسعى بقدم الصدق طالبا لباب القرب ، مهرولا عن الدنيا والآخرة « 12 » والخلق والوجود ويحتاج يموت ألف مرة ويفنى ألف مرة حتى تستقبله « 13 »
هامش
( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 2 ) في ( ب ) ( والمنار ) .
( 3 ) في ( ك ) ( يفرط ) .
( 4 ) ( سبحانه ) زيادة من ( ب ) .
( 5 ) في ط ( فيهلكون ) .
( 6 ) في الأصل ( يضعون ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .
( 7 ) ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 8 ) في ( ك ) ( عليم حكيم ) .
( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 11 ) في ( ب ) ( لتدخل ) وكذا ( ك ) .
( 12 ) في ( ط ) ( الأخرى ) .
( 13 ) في ( ب ، ك ) ( يستقبله ) .