نسمات « 1 » روض القرآن ، قال معشوق الأرواح ومحبوب القلوب وغاية « 2 » آمال الطالبين إشارة صفوته إلى من خلقه
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 3 » كانوا نياما في مراقد العدم ، رقودا في مهود الغيبة ، فتية في كهف الكرم ، فاستخرج ذرات ( ذوات ) « 4 » ذواتهم سابك القدر من أجزاء الطين ، وأذهب غشها بنار الاصطفاء ، ونقش عليها صائغ المواهب في دار ضرب الأزل سطور
يُحِبُّهُمْ
« 5 » وقال عنهم وهم في طي العدم
وَيُحِبُّونَهُ
« 6 » حديث منطق الطير ، لا يفهمه إلا سليمان في « 7 » الوقت ، وإشارات عيون العشاق لا يفطن لها إلا مجنون ليلى الغرام ، لما كتب كاتب الأزل في ديوان القدم على صفاء صقال ألواح الأرواح بقلم الاجتباء عن استمداد مداد الولاية أسطر
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 8 » كانت رهبان صوامع أشخاصهم في العدم ، ودرر ذواتهم في أصداف أغطية الغيب ، وندمى نفوسهم رقودا تحت ظلال شجر أكنان
كُنْ
« 9 » فينههم [ مؤذن القدر بهبوب ] « 10 » نسيم « 11 »
فَيَكُونُ
« 12 » فأشرقت ظلمة الدنيا بأضواء شموع وجودهم ، وسكنت نفوسهم قصور الصور فاختلط صفاؤها بكدرها ، وامتزجت أنوارها بالظلمة العنصرية ، وحلت الأرواح محل الغريب في البلد النازح ، فاشتاقت إلى ما أشرقت به من جناب القدم وحنت إلى ما آنست به من مواطن القدس ، وطال عليها التنقل في الفوق والتحت ، فأصبحت « 13 » درات ذواتهم هنا طائرة في فضاء الغرام ، فلما خرجوا إلى سعة ميدان القرب ، ألبست يد العناية كلا منهم ما قدر له مقدر القدر من خلع الحب ، وعقد لخواصهم في خلوة الأنس ألويه
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 14 » ونصب لقدومهم أسرة العز على ساحل
هامش
( 1 ) في ( ك ، ب ) ( نسيمات ) .
( 2 ) في ( ب ) ( غايات ) .
( 3 ) سورة المائدة رقم الآية 54 .
( 4 ) زيادة من ( ط ) .
( 5 ) سورة المائدة رقم الآية 54 .
( 6 ) سورة المائدة رقم الآية 54 .
( 7 ) ( في ) زيادة من ( ط ) .
( 8 ) سورة المائدة رقم الآية 54 .
( 9 ) سورة البقرة رقم الآية 177 ، وسورة يس رقم الآية 82 .
( 10 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) .
( 11 ) في ( ب ) ( النسيم ) .
( 12 ) سورة البقرة رقم الآية 177 ، وسورة يس رقم الآية 82 .
( 13 ) في ( ب ) ( فأضحت ) .
( 14 ) سورة المائدة الآية 54 .