قلت « 1 » : وهذا القول هو الذي اقتصرت على ذكره في جميع تواليفى « 2 » والقول الآخر أن عليا رضى الله تعالى عنه هو الثالث في الفضل ، وعثمان رضى الله تعالى عنه هو « 3 » الرابع ، والتقديم في الخلافة له وجوه غير الأففضلية ، وهذا القول ذهب إليه ذاهبون من أهل السنة أيضا .
قلت : وعندي الآن تردد بين ترجيح هذا القول الآخر ، وبين التوقف في الترجيح والإمساك عن التفضيل بين السيدين الفاضلين المذكورين ، كما توقف عمر رضى الله تعالى عنه فيهما وفي باقي السنة ، رضى الله تعالى عنهم أجمعين « 4 » .
قلت « 5 » : وقد سمعت في المنام وأنا في بعض السياحات أناسا يتجادلون في الاعتقاد في مسألة الجهة ، وإذا واحد منهم يقول : إن لم يكن جهة فليس للوجود « 6 » صانع ، تعالى ( الله ) « 7 » عن ذلك القول ، ثم بعد ساعة « 8 » سمعت [ لوحة رقم 158 ] صوت إنسان يعاقب ، ثم جاء ناس فسألت بعضهم عن ذلك الذي يصرخ من هو ؟ فأخبروني أنه الشخص المعتقد الجهة ، الذي قال القول المذكور ، ثم رأيت كأني في طريق واسع ، وإذا قد دهمنى جند « 9 » كأنهم عسكر سلطان ركبان على خيل وحدها أو معها هجان وهم يمسكون الناس ويمتحنونهم في اعتقادهم فداخلنى منهم خوف ، وخشيت أن يمسكونى ، فمروا بجنبى وقالوا لي « 10 » أثبت على اعتقادك فأنت على الحق ، ولم يتعرضوا لي بمكروه ، فذهب عنى الروع ثم ذهبوا ، فرأيت بقربى بئرين وخضرة كالبساتين أو المزارع هناك ، وإذا إنسان يقول : هذا بئر فلان ، وذكر بعض العلماء ، ثم قال : حسبت « 11 » أنها أوسع ، أو قال : ( أغزر ماء ) « 12 » من ماء « 13 » البئر الأخرى ، وأشار إلى أنه أخطأ في وهمه ، ثم
هامش
( 1 ) بياض في ( ك ) ومطموسة في ( ب ) .
( 2 ) في ( ط ) ( تأليقى ) .
( 3 ) لفظة ( هو ) زيادة في ( ب ) .
( 4 ) ( أجمعين ) بياض في ( ك ) ، ومطموسة في ( ب ) ، وزيادة في ( ط ) .
( 5 ) بياض في ( ك ) ومطموسة في ( ب ) .
( 6 ) في ( ب ) ( للموجود ) .
( 7 ) لفظة ( الله ) ساقط من ( ب ) .
( 8 ) في ( ط ) ( ذلك ) .
( 9 ) في ( ط ) ( بجند ) .
( 10 ) ساقط من ( ب ) .
( 11 ) في ( ب ) ( حسب ) .
( 12 ) في ( ب ) ( أعز من ) .
( 13 ) زيادة من ( ك ) .