يعنيه ، واجتناب المعاصي وتكون له خبيئة فيما بينه وبين الله تعالى من عمل . وفي رواية : فعليه بالخلوة وقلة الأكل وترك مخالطة السفهاء وبعض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب .
( وقال ) « 1 » : والمراء في العلم يقسى القلب ، ويورث الضغائن . وقال « 2 » : زينة العلم الورع والحلم وقال : لو اجتهدت كل الجهد على أن ترضى الناس كلهم فلا سبيل إليه . فاخلص عملك « 3 » ونيتك لله ( عز وجل ) « 4 » .
وقال للمروءة « 5 » أربعة أركان : حسن الخلق ، والسخاء ، والتواضع ، والنسك . وقال : الكيس العاقل هو الفطن المتغافل . وقال : العاقل من عقله عقله عن « 6 » كل مذموم .
( وقال ) « 7 » : من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه ، ومن وعظة علانية فقد فضحه وشانه .
وقال : من صدق الله نجا ، ومن أشفق على دينه سلم من الردى ، ومن زهد في الدنيا قرت عيناه بما يراه من ثواب الله تعالى غدا . وقال : من ولى القضاء فلم يفتقر فهو لص . وقال :
الانبساط للناس مجلية لقرناء السوء ، والانقباض عنهم مكسبة العداوة فكن بين المنقبض والمنبسط .
وقال : من أحب أن يقضى الله ( سبحانه « 8 » له بالخير ) « 9 » فليحسن الظن بالناس .
وقال : من سمع بأذنه كان حاكيا ، ومن أصغى بقلبه كان واعيا ، ومن وعظ بفعله كان هاديا .
وقال في الدنيا في « 10 » وعظه أخا له في « 11 » الله تعالى : الدنيا « 12 » عمرانها إلى الخراب صابر ، وساكنها إلى القبور زاير ، وشملها على الفرقة موقوف ، وغناؤها إلى الفقر مصروف ، الإيسار فيها إعسار ، والإعسار فيها يسار ، فأفزع إلى الله ، وارض برزق الله ، لا تستلف من دار بقائك في دار فنائك ، فإن عيشك فئ زائل ، وجدار مائل ، وأكثر من عملك وقصر من أملك .
هامش
( 1 ) ( وقال ) مطموسة في ( ك ) .
( 2 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) .
( 3 ) في ( ط ) علمك .
( 4 ) ( عز وجل ) ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) ( للمرائة ) .
( 6 ) في ( ط ) ( من ) .
( 7 ) ( وقال ) مطموسة في ( ك ) وكذا الواو في ( ب ) .
( 8 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 9 ) ( له بالخير ) غير واضحة في ( ب ) .
( 10 ) ( الدنيا في ) ساقطة من ( ط ) .
( 11 ) في ( ب ) ( فيما ) .
( 12 ) ( الدنيا ) زيادة من ( ط ) .