عليه وشفقة لا تشمت بنا الأعداء ، فقام ومشى إلى الكعبة ومس ثيابها « 1 » وقال : ورب هذه البنية « 2 » لا يدخلها أبو جعفر « 21 * » ، يعنى المنصور ، فقيل مات أبو جعفر ولم يدخلها .
قلت « 3 » : وقد قيل إنه لزم سفيان « 22 * » رضى الله ( تعالى ) « 4 » عنه بأستار الكعبة في الملتزم وقال مقالته المذكورة ، فزلفت رجلي راحلة أبى جعفر في الحجوف فوقع من ظهرها ومات فخرج سفيان ( * ) ( رضى الله تعالى عنه ) « 5 » وصلى عليه .
قلت : « 6 » وكذلك حكاية سفيان الثوري في جواب كتاب هارون الرشيد إليه ، حكاهما الإمام أبو حامد الغزالي [ رضى الله ( تعالى ) عنه ] « 7 » وغيره ، مع أنه قد نقل غير واحد من الأئمة أن سفيان الثوري توفى قبل خلافة الرشيد .
وقال الإمام أبو حامد : قيل لما تولى هارون الرشيد الخلافة قصده العلماء بأسرهم إلا سفيان الثوري رضى الله ( تعالى ) عنه ، وكان بينه وبينه إخوة وصحبة فاشتاق إليه هارون وكتب إليه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى أخيه سفيان ( أما بعد ) « 8 » يا أخي ، فقد علمت أن الله ( تعالى ) « 9 » آخى بين المؤمنين وجعل ذلك فيه وله ، واعلم أنى واخيتك مواخاة لم أصرم منها « 10 » حبلك ، ولم أقطع منها ودك وإني « 11 » منطو لك على أفضل المحبة
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( بابها ) .
( 2 ) في ( ب ) ( البيت ) .
( 3 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 4 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 5 ) ( رضى الله تعالى عنه ) زيادة من ( ب ) .
( 6 ) ( قلت ) بياض في ( ك ) .
( 7 ) في ( ب ) ( رحمه الله ) .
( 8 ) ( أما بعد ) بياض في ( ك ) .
( 9 ) لفظة ( تعالى ) ساقط من ( ب ) .
( 10 ) في ( ط ) ( بها ) ، وفي ( ك ) فيها .
( 11 ) ( وإني ) ساقطة من ( ط ) .
( 21 * ) انظر ص 23 .
( 22 * ) انظر ترجمته في ص 23 .