اليمنى الحضرمي « 21 * » رضى الله تعالى « 1 » عنه ، كان يأتي في بدايته إلى الشيخ الكبير العارف بالله تعالى الشهير الفقيه الإمام وسيع المقام أبى الذبيح إسماعيل بن محمد اليمنى الحضرمي « 22 * » شيخ شيوخنا ، وقد تقدم ذكره في أول الكتاب قدس الله تعالى روحه ونور ضريحه ، فإذا جاءه ( قوم ) « 2 » قام له ، ولا يقوم للفقهاء [ إذا أتوه ، فقالوا له : يأتيك الفقهاء ] « 3 » الكبار ولا تقوم « 4 » لهم وتقوم لهذا الفقير ؟ فقال لهم ما تدرون ما عند هذا الفقير ، ثم قال لهم لو أمرتكم أن تثبوا جوف « 5 » هذا البئر أكنتم « 6 » تفعلون ؟ قالوا لا والله ما نلقى بأيدينا إلى التهلكة ، فقال لأبى سعيد المذكور يا محمد لو أمرتك بذلك ماذا كنت تفعل ؟ فقال يا سيدي وعزة المعبود لو أمرتني بذلك ما رأيت إلا بياض قدمي .
قلت « 7 » : [ لوحة رقم 113 ] يعنى أنه يبادر إلى امتثال أمره في الحال ، وينزل في البئر على رأسه لا على قدميه مبالغة في الأدب وابتذالا للأعز الغالي في طاعة المولى .
كما قال المحب الموالى :
والله لو علمت نفس « 8 » بمن علقت * قامت على رأسها فضلا عن القدم
[ من حكايات أهل الصدق ]
قلت « 9 » : ومن حكايات أهل الصدق أيضا : ما حكى عن السيد الجليل الإمام الحفيل الذي تغنى « 10 » عن مدحه شهرة فضله واستفاضة صدقه في قوله وفعله ، سفيان الثوري « 23 * » رضى الله تعالى عنه أنه قال : طلبت في أيام المهدى فهربت ، فأتيت اليمن « 24 * » وكنت أنزل [ في
هامش
( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 2 ) ( قوم ) زيادة من ( ب ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) .
( 4 ) في ( ك ) ( يقوم ) .
( 5 ) في ( ب ، ط ) ( جرف ) .
( 6 ) في ( ك ) ( كنتم ) .
( 7 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 8 ) في ( ط ) ( روحي ) .
( 9 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 10 ) في ( ب ، ط ) ( يغنى ) وهي ساقطة من ( ب ) .
( 21 * ) انظر ص 25 .
( 22 * ) انظر ص 25 .
( 23 * ) انظر ص 23 .
( 24 * ) انظر ص 20 .