قال : والصديق « 1 » تالي درجة النبوة ، قال الله تعالى
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
« 2 » « 3 » .
قلت « 4 » : وهكذا ذكر الشيوخ العارفون درجة الصديقية ليس فوقها إلا درجة النبوة ، وقيل :
الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة .
وقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رضى الله تعالى عنه « 5 » : حقيقة الصدق أن تصدق « 6 » في موطن لا ينجيك منه « 7 » إلا الكذب .
وقال الأستاذ أبو علي الدقاق « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 8 » عنه : الصدق أن تكون كما ترى من نفسك أو ترى من نفسك كما تكون .
وقال إبراهيم الخواص « 22 * » رضى الله تعالى عنه : الصادق لا تراه إلا في فرض يؤديه ، أو فضل يعمل فيه .
قلت « 9 » : وقد تقدم هذا القول . وقال عبد الواحد بن زيد « 23 * » رضى الله تعالى عنه ، الصدق الوفاء لله تعالى بالعمل ، وقد تقدم ، هذا القول أيضا .
وقال سهل « 24 * » رضى الله تعالى عنه : لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره .
وقال يوسف بن أسباط « 25 * » رضى الله تعالى عنه : لأن أبيت ليلة أعامل الله سبحانه
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( والصدق ) .
( 2 ) والشهداء والصالحين زيادة من ( ك ) .
( 3 ) سورة النساء الآية رقم 69 .
( 4 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 5 ) ( عنه ) ساقطة من ( ب ) .
( 6 ) في ( ب ) ( يصدق ) .
( 7 ) في ( ك ) ( منها ) .
( 8 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ، ط ) .
( 9 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 21 * ) أبو علي الدقاقه انظر ص 57 .
( 22 * ) انظر ص 48 .
( 23 * ) هو أبو عبيدة عبد الواحد بن زيد عابد زاهد ومحدث جليل القدر ، ينظر ترجمته في حلية الأولياء ج 6 ص 155 ، طبقات الشعراني ج 1 ص 46 .
( 24 * ) انظر ص 21 .
( 25 * ) يوسف ابن أسباط : أقام أربعين سنة ليس له إلا قميصان إذا غسل أحدهما لبس الآخر وكان يعمل الخوص بيده ويتقوت حتى مات رضي الله عنه سنة نيف وتسعين ومائة . انظر ترجمته في الطبقات الكبرى للشعرانى ج 1 ص 61 .