صلى الله « 1 » عليه وسلم وما جاء في تفسير قوله تعالى
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
« 2 » ولا شك أن بذل النفس في الله تعالى هو السخاء الكامل ، ولله در القائل :
فنافس ببذل النفس فيها أخا الهوى * فإن قبلنها منك يا حبذا البذل
فمن لم يجد في حب نعم بنفسه * وإن جاء بالدنيا إليه انتهى النجل « 21 * »
( قلت : ومن السخاء ) « 3 » بالنفس سخاء ومن سلم نفسه لمحتاج إليها لخدمة « 4 » أو بيع وانتفاع بثمنها ، كما حكى عن الخضر عليه السلام « 5 » أنه فعل ذلك وفعله أيضا بعض السادات وغيره من المشايخ السالكين .
وإذا قال الفقيه هذا لا يجوز ، فالجواب : أن المشترى جاهل بحرية المبيع ، والبائع يعلم أن البيع باطل ، والذي قبضه على جهة الثمن قد وثق ممن سلم نفسه له للبيع أنه « 6 » يخدم المشترى خدمة تساوى « 7 » الثمن أو تنيف عليه ، وعلم منه الرضا في التسليم والخدمة ، وكل ما يحلقه من ضرر ، والذي سلم نفسه أيضا قد وثق بالله ( سبحانه ) « 8 » ، وعلم منه الرضا في التسليم والخدمة ، وكل ما يلحقه من ضرر ، والذي سلم نفسه أيضا قد وثق بالله ( سبحانه ) « 9 » ، وعلم من الله بنور الله أنه سيجعل له فرجا ومخرجا بإطلاق المشترى بصورة عتق كما وقع فيما روى عن الخضر عليه السلام .
وفيما رويناه عن بعض المشايخ السادات أنه سأله شخص شيئا وشكا عليه حاله ، وكان الشيخ على فاقة شديدة في سياحته ، فقال للسائل ما عندي ما أعطيك ، ولكن خذني وبعني وانتفع
هامش
( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 2 ) سورة الحج الآية 78 .
( 3 ) ( قلت ومن السخاء ) بياض في ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) ( يخدمه ) .
( 5 ) في ( ط ) عليه السلام ورحمة الله وبركاته .
( 6 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( إن ) .
( 7 ) في ( ب ) ( ويساوى ) .
( 8 ) لفظة ( سبحانه ) ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) .
( 9 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 21 * ) هذان البيتان قيلا في السخاء ، ولم أتوصل للقائل وهما من البحر الطويل .