درهم ، فلما سمعت هذا علمت أنه دنى الهمة ، فتطرقت أن آكل طعامه « 1 » ، فقال الجنيد : ألم أقل لك إنك أسأت أدبك معه ؟ فقال يا أبا القاسم التوبة ، فسأله أن يمضى معه ويفرحه .
وحكى « 2 » عن بعضهم أنه قال : دخلت على السرى « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 3 » عنه ، فرأيته يكنس « 4 » بيته بخرقة ويتمثل بهذين البيتين :
وما رمت الدخول عليه حتى * حللت محلة العبد الذليل
وأغضيت الجفون على قذاها * وصنت النفس عن قال وقيل
وقال « 5 » ابن عطاء « 22 * » رضى الله تعالى عنه : الأدب الوقوف مع المستحسنات ، قيل وما معناه ؟ فقال أن تعامل الله تعالى « 6 » بالأدب سرا وعلنا ، فإذا كنت ذلك كنت أديبا ، وإن كنت أعجميا ثم أنشد ( شعرا ) « 7 » .
إذا نطقت جاءت بكل ملاحة « 8 » * وإن سكتت جاءت بكل مليح
ثم ذكرت « 9 » من العشرين الخصلة المذكورة ستا مع تضمن سابقه غير معدودة من العشرين بقولي :
وصبر وشكر التوكل والسخا * ومع ورع فقر به العبد قانع
فخمس منها « 10 » قد تقدم شرحها وهي : الورع ، والصبر ، والشكر ، والفقر ، والتوكل .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( معه ) .
( 2 ) ( وحكى عن ) بياض في ( ب ) .
( 3 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 4 ) في ( ب ) ( كنس ) .
( 5 ) ( وقال ابن عطاء ) بياض في ( ب ) .
( 6 ) في ( ط ) ( سبحانه ) .
( 7 ) لفظة شعرا زيادة من ( ب ) .
( 8 ) في ( ب ) ( مليمة ) .
( 9 ) بياض في ( ب ) .
( 10 ) في ( ب ) ( ما ) .
( 21 * ) انظر ص 43 .
( 22 * ) انظر ص 332 .