له بصيرة يعلم أن الله عز وجل « 1 » سيعطيه بهذه النية ما لا يوصل إليه بعمل ، وليس يقدر على هذه النية كل أحد حتى يقال إن ذلك يؤدى إلى ترك البشاشة ( لوحة رقم 104 ) والود والتآلف بين المسلمين وتفويت مقصده صلى الله عليه « 2 » وسلم في التألف « 3 » المذكور .
وحكى « 4 » عن ذي النون « 21 * » المصري رضى الله تعالى « 5 » عنه أنه قال : بينما أنا « 6 » أسير في جبل أنطاكية إذا أنا بجارية كأنها مجنونة وعليها جبة صوف فسلمت عليها فردت على السلام ، ثم قالت : ألست ذا النون المصري ؟ قلت عافاك الله ، كيف عرفتني ؟ فقالت « 7 » عرفتك بمعرفة حب الحبيب ، ثم قالت : أسألك عن مسألة ، قلت سلى ، قالت : أي شئ السخاء ؟ قلت : البذل والعطاء ، قالت هذا سخاء « 8 » في الدنيا فما السخاء في الدين ؟ قلت : المسارعة إلى طاعة رب العالمين ، قالت فإذا سارعت إلى طاعة المولى فهو أن يطلع على قلبك وأنت لا تريد منه شيئا ، ويحك يا ذا النون « 22 * » ، إني أريد أن أطلب منه شيئا منذ عشرين سنة فأستحى منه مخافة أن أكون كأجير السوء إذا عمل « 9 » طلب الأجرة ، ولكن أعمل تعظيما لهيبته « 10 » عز جلاله ، ومرت وتركتني رضى الله ( تعالى ) « 11 » عنها .
قلت « 12 » : وأما السخاء بالدنيا فها أنا أذكر منه شيئا يسيرا . فمن حكايات الأسخياء بالدنيا ، ما حكى عن الحسن بن علي « 23 * » رضى الله تعالى عنهما « 13 » أنه سأله رجل شيئا فأعطاه خمسين ألف
هامش
( 1 ) ف ( ط ) ( سبحانه ) ، ( ب ) ( تعالى ) .
( 2 ) ف ( ب ) ( عليه السلام ) .
( 3 ) في ( ب ) ( التأليف ) .
( 4 ) ( وحكى ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 6 ) ( أنا ) ساقطة من ( ك ) .
( 7 ) في ( ك ) ( قالت ) .
( 8 ) ( في ) ساقطة من ( ك ) .
( 9 ) عمل ساقطة من ( ب ) .
( 10 ) في ( ب ) ( لهيبته الله تعالى ) .
( 11 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ) ، ( ب ) .
( 12 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 13 ) ( عنهما ) ساقطة من ( ب ) .
( 21 * ) انظر ص 68 .
( 22 * ) انظر ص 68 .
( 23 * ) انظر ص 309 .