[ السخاء ]
[ الخصلة السادسة : السخاء ] قال الله ( عز وجل ) « 1 »
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 2 » وعن رسول الله صلى الله تعالى « 3 » عليه وسلم أنه قال " السخى قريب من الله قريب من الجنة بعيد من النار ، قريب من الجنة ، والجاهل السخى أحب إلى الله من العابد البخيل " « 4 » .
قال « 5 » بعض أهل العلم : ولا فرق على لسان أهل « 6 » العلم بين الجود والسخاء ، ولا يوصف الحق سبحانه بالسخاء لعدم التوفيق .
[ من حكايات الأسخياء ]
قلت « 7 » : وحكايات الأسخياء كثيرة ، وها أنا أذكر شيئا منها مقسما له أقساما فأقول : السخاء على ثلاثة أقسام : سخاء بالنفس ، وسخاء في الدين ، وسخاء بالدنيا .
فمن السخاء بالنفس ما حكى واشتهر عن أبي الحسين النوري « 21 * » رضى الله تعالى عنه ، أنه لما سعى بالصوفية إلى بعض الخلفاء أمر بضرب رقابهم ؛ فأما الجنيد فتستر بالفقه وكان يفتى على مذهب أبي ثور « 22 * » ، وأما « 8 » الشحام « 22 * » والرقام « 23 * » والنوري « 24 * » فقبض عليهم وبسط النطع لضرب رقابهم : فتقدم الشيخ أبو الحسين « 25 * » المذكور فقال السياف : أتدري إلى ما « 9 » تبادر ؟ فقال نعم ، قال وما يعجلك ؟ فقال أوثر أصحابي بحياة ساعة ، فتحير السياف وأنهى الأمر
هامش
( 1 ) في ( ب ، ك ) ( تعالى ) .
( 2 ) سورة الحشر الآية 9 .
( 3 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .
( 4 ) الحديث رواه الترمذي في كتاب البر والصلة ، باب السخاء رقم 1961 ، ج 4 ص 302 .
( 5 ) ( قال ) بياض في ( ب ) .
( 6 ) لفظة ( أهل ) زيادة من ( ك ) .
( 7 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 8 ) ( وأما ) بياض في ( ب ) .
( 9 ) في ( ب ) ( ماذا ) .
( 21 * ) انظر ص 28 .
( 22 * ) الإمام أبي ثور هو الإمام الزاهد العابد المجاهد شهاب الدين أبو العباس أحمد بن جمال الدين عبد الله بن محمد بن عبد الجبار المشهور بأبى ثور المدفون في خارج القدس - كنى بأبى ثور لأنه حضر فتح بيت المقدس وكان يركب ثورا ويقاتل عليه في الغزاة حكى عنه أنه كان مقيما بدير ممارقيوس ويعرف الأن بدير أبي ثور نسبة إليه . انظر ترجمته في جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 495 .
( 23 * ) لم أعثر له على ترجمة .
( 24 * ) لم أعثر له على ترجمة .
( 25 * ) انظر ص 28 .