وقال « 1 » أبو محمد سهل بن عبد الله « 21 * » [ رضى الله تعالى عنه ] « 2 » : أدنى مقام من مقامات القرب الحياء .
وقال « 3 » أبو الحسين النوري « 22 * » رضى الله تعالى عنه : أما القرب بالذات فتعالى الملك العظيم « 4 » عنه ، وأنه متقدس عن الحدود والأقطار والنهاية والمقدار ، ما اتصل به مخلوق ولا انفصل [ عنه حادث مسبوق ، جلت الصمدية عن قبول " الوصل والفصل " « 5 » ] « 6 » مقرب هؤلاء « 7 » هو في نعته محال ، وهو تدانى « 8 » الذوات ، وقرب هو في نعته واجب ، وهو قرب بالعلم والرية « 9 » ، وقرب هو جائز في وصفه يخص به من يشاء « 10 » من عباده ، وهو قرب الفعل باللطف .
قلت « 11 » : وهذا القول بديع الحسن والتحقيق ، وقد تقدم قول بعضهم وهو الأستاذ أبو القاسم القشيري « 23 * » رضى الله ( تعالى ) « 12 » عنه : هو قرب العبد أولا بإيمانه وتصديقه ، ثم قربه بإحسانه وتحقيقه ، وقرب الحق « 13 » سبحانه من العبد بما يخصه به اليوم من العرفان وفي الآخرة بما يكرمه ( به ) « 14 » من الشهود والعيان ، وفيما بين ذلك من اللطف والامتنان .
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 3 ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 4 ) لفظة ( العظيم ) زيادة من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) ( الفصل والوصل ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 7 ) زيادة من ( ب ) .
( 8 ) في ( ط ) ( تدانى ) ، في ( ب ) ( يدانى ) .
( 9 ) في ( ط ، ب ) ( الرؤية ) ، وفي ( ك ) الروية ) .
( 10 ) ساقط من ( ط ) .
( 11 ) مطموسة من ( ب ) .
( 12 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 13 ) ساقط من ( ب ) .
( 14 ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 21 * ) انظر ص 21 .
( 22 * ) انظر ص 28 .
( 23 * ) انظر ص 18 .