من الله ( تعالى ) « 1 » ومنحة منه ، ولكن ليس هو حال « 2 » الأنس الذي يكون للمحبين .
قال والأنس حال شريف يكون عند طهارة الباطن ، وكنسه « 3 » يصدق « 4 » الزهد وكمال التقوى ، وقطع الأسباب والعلائق ، ومحو الخواطر والهواجس .
قال وحقيقته « 5 » عندي : كنس « 6 » الوجود بثقل لائح العظمة ، وانتشار الروح في ميادين الفتوح . قال : ومن الأنس خضوع النفس المطمئنة ، ومن الهيبة خشوعها ، والخضوع والخشوع يتقاربان ويفترقان بفرق لطيف يدرك « 7 » بإيمان الروح إنتهى كلامه .
قلت : « 8 » ومن حكايات « 9 » أهل الأنس بالله « 10 » الحكاية « 11 » المشهورة عن أبي سعيد الخراز « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 12 » عنه قال : تهت في البادية مرة ، فكنت أقول :
أتيه فلا أدرى من التيه من أنا * سوى ما يقول « 13 » الناس في وفي جنس « 14 »
أتيه على جن البلاد وإنسها * فإن « 15 » لم أجد شخصا أتيه على نفسي « 22 * »
قال فسمعت هاتفا يهتف بي ويقول « 16 » :
هامش
( 1 ) لفظة ( تعالى ) ساقط من ( ك ) .
( 2 ) في ط ( خال ) ، وهي ساقطة من ( ك ) .
( 3 ) في ( ك ) ( وكيسه ) .
( 4 ) في ( ك ) ( صدق ) .
( 5 ) في ك ( وحقيقة ) .
( 6 ) في ط ( كبس ) .
( 7 ) في ( ب ) ( تدرك ) .
( 8 ) بياض في ( ك ) .
( 9 ) ( ومن حكايات ) مطموسة في ( ب ) .
( 10 ) ساقط من ( ك ) .
( 11 ) مطموسة في ( ك ) .
( 12 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 13 ) في ( ب ) تقول .
( 14 ) في ( ب ) ( حسبي ) .
( 15 ) في ( ط ) ( فلم ) .
( 16 ) مطموسة في ( ب ) .
( 21 * ) انظر ص 26 .
( 22 * ) هذان البيتان قالهما أبي سعيد الخراز ، وهما من البحر الطويل .