[ شرح ] [ الأحوال ] [ العشرة ] « 21 * »
قال أهل المعرفة رضى الله تعالى « 1 » عنهم : الحال معنى يرد على القلب من غير اجتلاب ولا اكتساب من طرب أو حزن أو قبض أو بسط أو شوق أو انزعاج « 2 » أو هيبة أو اهتياج ، فالأحوال مواهب ، والمقامات « 3 » مكاسب ، والأحوال تأتى من عين الجود ، والمقامات تحصل ببذل المجهود ، وصاحب المقام ممكن ( في مقامه ) « 4 » وصاحب الحال « 5 » مرقى ، في حاله قالوا :
الأحوال ( حكها ) « 6 » كاسمها ، يعنون أنها كما تحل في القلب تزول في الوقت ، وشبهوها بالبروق ، وسمى الحال حالا لتحوله ، والمقام مقاما لإقامته واستقراره وهو ما يتحقق العبد بمنازلته من الآداب ، ويتوصل إليه بنوع تصرفه « 7 » ومقاساة تكلف ، فمقام كل أحد « 8 » موضع إقامته عند ذلك ، وما هو مشتغل بالرياضة له .
وشرطه : أن لا يرتقى من مقام مالم « 9 » يستوف أحكام ذلك المقام . ( وقال ) « 10 » بعضهم لا يكمل له المقام الذي هو فيه إلا بعد ترقيه إلى مقام فوقه ، فينظر من مقامه العالي إلى ما دونه ، فيحكم أمر مقامه .
[ لوحة رقم 80 ] وقال بعض المحققين وهو الشيخ شهاب الدين السهروردي « 22 * » رضى الله تعالى عنه : والأولى أن يقال والله أعلم : الشخص في مقامه يعطى حالا من مقامه الأعلى الذي سوف يرتقى إليه ، فبوجدان ذلك الحال يستقيم أمر مقامه الذي هو فيه ، وينصرف الحق فيه كذلك .
هامش
( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 2 ) في ( ك ) ( ازعاج ) .
( 3 ) في ( ب ) ( المقام ) .
( 4 ) ( في مقامه ) ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) ( الأحوال ) .
( 6 ) ( حكها ) زيادة من ( ك ) .
( 7 ) في ( ك ) ( تصرف ) .
( 8 ) في ( ب ) ( واحد ) .
( 9 ) في ( ط ) ( حتى ) .
( 10 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) .
( 21 * ) العنوان من وضع المحقق .
( 22 * ) انظر ص 27 .