تريدون ؟ قالوا إنك لتعلم ما نريد ، فقلت إني أنزل عليكم من البلاء ما لا تطيقون ولا تحمله الجبال الرواسي أفتثبتون لذلك ؟ فقالوا أليس أنت الفاعل بنا فد رضينا ، بك نحمل وفيك نحمل ولك نحمل ما لا تطيقه الجبال ، فقلت لهم : أنتم عبيدي حقا . وفي رواية « 1 » أخرى : خلقت الخلق فادعوا كلهم محبتي ، فخلقت الدنيا فهرب منى تسعة أعشارهم وبقي معي العشر ، فخلقت الجنة فهرب منى تسعة أعشار العشر وبقي معي عشر العشر ، فسلطت عليهم ذرة من البلاء فهرب منى تسعة أعشار عشر العشر وبقي معي عشر عشر العشر ، فقلت للباقين معي أنتم « 2 » : لا الدنيا « 3 » أردتم ولا في الآخرة رغبتم ، ولا من البلاء هربتم ، ثم ذكر نحو باقي « 4 » الرواية الأولى .
وحكى « 5 » عن بعض الصالحات أنها عثرت فدميت أصبعها فضحكت ، فقيل لها في ذلك ، فقالت « 5 » : شغلني سرور الأجر ، أو قالت : سرور النعمة عن ألم المصيبة .
وحكى أنه ( رأى ) « 6 » سفيان الثوري « 21 * » رضى الله تعالى « 7 » عنه بعد موته في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال شعرا « 8 » :
نظرت إلى ربى عيانا فقال لي * هنيئا رضاى عنك يا ابن سعيد
لقد كنت قواما إذا أظلم الدجى * بعبرة مشتاق وقلب عميد
فدونك فاختر أي قصر تريده * وزرني فإني عنك غير بعيد « 9 »
قلت : قد انتهى الكلام « 10 » في المقامات العشرة وتم شرحها ، وها أنا أبتدئ إن شاء الله تعالى بشرح الأحوال العشرة المتقدم « 11 » ذكرها .
هامش
( 1 ) لفظة ( رواية ) زيادة من ( ك ) .
( 2 ) ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ط ) ( لا للدنيا ) .
( 4 ) في ( ط ) ( ما في ) .
( 5 ) ( وحكى ) مطموسة في ك ، بياض في ( ب ) .
( 6 ) في ( ط ) ( رؤى ) ، ( ب ) ( أنه روى رأى ) وهو خطأ .
( 7 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 8 ) لفظة ( شعرا ) زيادة من ( ط ) .
( 9 ) أبيات قيلت في الرضى يحكى الراوي إنها قيلت على لسان سفيان الثوري ، وهي من البحر الطويل .
( 10 ) مطموسة في ( ب ) .
( 11 ) في ( ك ) ( المقدم ) .
( 21 * ) انظر ص 23 .