وقال « 1 » أبو القاسم القشيري « 21 * » رضى الله تعالى « 2 » عنه : اختلف العراقيون والخراسانيون في الرضى ، هل هو من الأحوال ، أو من المقامات ؟ فأهل خراسان قالوا : الرضى من جملة المقامات ، وهو « 3 » نهاية التوكل ، ومعناه يؤول إلى أنه « 4 » يتوصل إليه العبد باكتسابه ، وأما العراقيون فإنهم قالوا : الرضى من جملة الأحوال ، وليس ذلك كسبا للعبد بل هو نازلة تحل بالقلب كسائر الأحوال . قال : ويمكن الجمع بين اللسانين ، فيقال : بداية الرضى مكتسبة للعبد وهي « 5 » من المقامات ، ونهاية الرضى من « 6 » جملة الأحوال وليست بمكتسبة .
قال « 7 » : وتكلم الناس في الرضى . وكل « 8 » عبر عن حاله وشربه ، فهم في العبارة عنه مختلفون ، كما أنهم في الشرب والنصيب من ذلك متفاوتون ، فأما « 9 » شرط العلم ، والذي « 10 » لا بد منه فالراضى « 11 » بالله هو الذي لا يعترض على تقديره .
وحكى رضى الله تعالى عنه أن « 12 » المشايخ قالوا : الرضى باب الله الأعظم . وفسر ذلك بأن من أكرم بالرضى « 13 » فقد لقى بالترحيب « 14 » الأوفى وأكرم بالتقريب الأعلى .
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 2 ) لفظ ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 3 ) في ( ب ) ( وهي ) .
( 4 ) في ( ط ) ( أن ) .
( 5 ) في ( ط ) ( وهو ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) .
( 7 ) مطموسة في ( ك ) .
( 8 ) في ( ب ) ، ( ط ) ( فكل ) .
( 9 ) ( فأما ) بياض في ( ب ) .
( 10 ) في ( ط ) ( فالذي ) .
( 11 ) في ( ط ) ( فالراضى ) وهو الصواب .
( 12 ) في ( ط ) ( إن ) وهو الصواب .
( 13 ) مكررة في ( ب ) .
( 14 ) في ( ك ) ( بالترحب ) .
( 21 * ) انظر ص 18 .