بالبلاء ، إنما الرضى ألا « 1 » لا تعترض على « 2 » الحكم والقضاء .
وقيل « 3 » : كتب عمر بن الخطاب رضى الله تعالى « 4 » عنه إلى أبى موسى الأشعري « 21 * » رضى الله تعالى عنه : أما بعد ، فإن الخير كله في الرضى ، فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر .
وقيل للحسين بن علي بن أبي طالب « 22 * » رضى الله تعالى عنهما « 5 » إن أبا ذر « 23 * » يقول :
الفقر أحب إلىّ من الغنى ، والسقم أحب إلىّ من الصحة فقال : رحم الله أبا ذر ، أما أنا فأقول « 6 » :
من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن غير ما اختار الله له .
وقيل ليحى بن معاذ « 24 * » رضى الله تعالى عنه : متى يبلغ العبد إلى مقام الرضى ؟ قال : إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به يقول : إن أعطيتني قبلت ، وإن منعتني رضيت ، وإن تركتني عبدت ، وإن دعوتني أجبت . وقال أيضا : يرجع الأمر كله إلى هذين الأصلين : فعل منه بك ، وفعل منك له ، فترضى « 7 » فيما عمل ، ويخلص فيما يعمل « 8 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ك ) ، ( ط ) ( إن ) .
( 2 ) ( على ) زيادة من ( ب ) ، ( ك ) ، ( ط ) .
( 3 ) وقيل بياض في ( ب ) .
( 4 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 5 ) في ( ب ) ( عنه ) .
( 6 ) في ( ب ) ( أقول ) .
( 7 ) في ( ط ) ( فيرض ) .
( 8 ) الجملة بتمامها في ( ب ) ، ( ك ) ( وتخلص فيما تعمل ) .
( 21 * ) أبو موسى الأشعري هو عبد الله بن قيس بن سليم أبو موسى الأشعري ، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن وساحل اليمن ، واستعمله عمر على الكوفة ، مات سنة 44 ه عن نيف وستين سنة ، انظر : مرآة الجنان ج 1 ص 153 ، إسعاف المبطأ برجال الموطأ للسيوطي الملحق بموطأ الإمام مالك ج 2 ص 865 .
( 22 * ) الحسين بن علي هو الحسين بن علي بن أبي طالب ريحانة رسول الله ( ص ) وسبطه وسلالة النبوة ، استشهد بكربلاء يوم عاشوراء بقرب الكوفة سنة 61 ه . انظر ترجمته في مرآة الجنان لليافعي ج 1 ص 164 وما بعدها ، جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 131 ، والطبقات الكبرى للشعرانى ج 1 ص 26 ، حلية الأولياء ج 2 ص 39 .
( 23 * ) أبو ذر الغفاري هو أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري من بنى غفار صحابي جليل قديم الإسلام توفى سنة 38 ه ، انظر ترجمته في مرآة الجنان ج 1 ص 122 ، والطبقات الكبرى للشعرانى ج 1 ص 25 .
( 24 * ) انظر ص 229 .