صلى الله عليه وسلم : ( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) « 1 » رواه مسلم والأخبار في ذلك كثيرة . وكذا الآثار .
والزهد على قسمين : فرض ، وفضل :
( فالفرض ) « 2 » الزهد في الحرام ، والفضل « 3 » الزهد في الحلال . قال ( أهل ) « 4 » اللغة : الزهد خلاف الرغبة ، يقال زهد في الشئ وعن الشئ يزهد زاهد ، وزهادة ، والزهيد القليل .
قلت « 5 » : والدنيا جميعها في الحقيقة قليل ، قال الله تعالى :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
« 6 » وقال « 7 » رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ) « 8 » وروى ( شربة ماء ) « 9 » رواه الترمذي وقال حديث صحيح .
وقال بعض العارفين معجب بزهده : كم ( نصيبك ) « 10 » الذي زهدت فيه من جناح بعوضة .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصعبه في اليم فلينظر بميرجع « 11 » رواه مسلم والترمذي أيضا وقال حديث حسن صحيح .
وتكلم الشيوخ في الزهد ، فقال السرى
« 21 * » رضي الله عنه : إن الله تعالى سلب الدنيا عن أوليائه ، وحماها عن أصفيائه ، وأخرجها من قلوب أهل وداده لأنه لم يرضها لهم .
هامش
( 1 ) رواه مسلم زهد / 1 ، الترمذي زهد / 16 ، ابن ماجة زهد / 3 ، ابن حنبل / 197 / 333 / 389 / 458 .
( 2 ) بياض في ( ك ) .
( 3 ) بياض في ( ك ) .
( 4 ) في ( ب ) ( في ) .
( 5 ) بياض في ( ب ) .
( 6 ) سورة النساء الآية 77 .
( 7 ) بياض في ( ك ) .
( 8 ) رواه الترمذي في كتاب الزهد تحت ما جاء في هوان الدنيا على الله عز وجل . وفي الباب عن أبي هريرة وقال أبو عيسى : هذا صحيح غريب من هذا الوجة .
( 9 ) وروى ساقطة من ( ك ) ، وروى شربة ماء ساقطة في ( ب ) .
( 10 ) في ( ب ) ( يصيبك ) .
( 11 ) رواه الترمذي في كتاب الزهد تحت ما جاء في باب هوان الدنيا على الله عز وجل ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وأيضا رواه مسلم في باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ( النسائي في الكبرى ) الرقائق وابن ماجة / الزهد باب مثل الدنيا .
( 21 * ) انظر ص 43 .