مقدمة في تحقيق دائرة الغفّار « 1 »
والغفر : هو الستر . ومنه المغفر .
وحقيقته ستر مرتبة ممكنة تخلقا وخلقا بتجلي درجة واجبة تحقيقا وحقا .
إمّا إفادة أو تبديلا أو إبدالا بالأفعال ، والصفات والذات .
والكفر : عكسه .
وهو ستر مرتبة إنسانية تخلقا وخلقا باستيلاء دركة من دركات الإمكان المتوهم .
فالمراتب الإنسانية بين درجات ، ودركات . والحكم للغالب .
والغفّار : الستّار . ويمكن حمله على إرادة الإنعام الذي يدرأ به عن العبد ما يفضحه في الدنيا والآخرة . فيرجع إلى صفات الذات . ويمكن حمله على نفس الأفعال فيرجع إلى صفات الأفعال .
فرع : ما من اسم من الأسماء الحسنى ، إلّا وله غفر بحسب استحقاقه
وحقيقة تجليه . ومتى استغرقت درجة الاسم مرتبة الخصوص ، تعرف فيه بل به المسمى فيما يسلبه ويودعه ، ويمحوه ، ويثبته . وله الإشارة بقوله تعالى : فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يبطش إلى غير ذلك . وهذه حقيقة من حقائق الكلمات التامات . وآية من الآيات الكبرى . وجامع من جوامع الأسماء الحسنى .
هامش
( 1 ) اسم من أسماء صفات الأفعال ، وصفته الغفر بفتح الغين وهو عبارة عن تجل إلهي بمطلق الجمال والحسن ، فينستر كل قبح في الوجود ، وفي هذا التجلي يظهر بطون الحق تعالى في الأشياء من غير حلول وينكشف حجاب الواحدية عن وجوه الكثرة . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .