مقدمة في تحقيق دائرة المصور ، والتصوير
الصور : إمّا أن تكون مجهولة في المادة أو مجردة .
والمجردة : إمّا أن تكون مفارقة ، وهي المعلوم القديم . أو بسيطة . وهي مراتب الوجوب الموجودة للبقاء ، فلا تهلك بهلاك متعلقاتها ، وهي الصور المادية المعنية بالتركيب المفقودة بالتحليل .
والمصور : مفيضها :
أولا : بالانكشاف في الوجود .
وثانيا : بالتمثل في الموجودية . وهو بإخراج ما في القوة إلى الفعل . لا في مادة منفصلة .
والثالث : حاصلة بتركيب الأجزاء وهي مفعولة لها .
وصورة كل شيء هيئته الخاصة . وهي على الحقيقة مرتبته الخاصة التي يحكم عليه بها ، أو درجته التي بها يصح تعريفه مع نفي الحكم . فإن حقيقة الدرجات الإلهية غير منحصرة . وهذا من حضرات القدس .
فالمصور بمعنى المبدع . وهو إمّا أن يحمل على القدرة على الإبداع فيرجع إلى أسماء صفات الذات . أو إلى خالقها ومبدعها فيرجع إلى أسماء صفات الأفعال . وكلا الوجهين صحيح .
فرع : القلم الأعلى حقيقة الإنسانية
ذات التحول في الصور المتلونة على الأبصار والبصائر . وهو درجة الجلالة مفتاح أعلاق الأزل . ناظم نظام مفاتيح غيب القدم ، ومفيض مقاليد غيوب الأبد . منزل أرواح القدس في حضرات