شكل يقال عليها . وما عدا هذه العشرة وهي التسعة عشر الغلاظ الشداد ( الذين ) لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . كالجيم ، والحاء ، والخاء .
الحاء مرتبة مجردة علوية .
والخاء معرّفة سفلية .
وكذلك الجيم وهي مشتبهة في الرسم . فإذا رفع عن الجيم والخاء المعرف يقال عليهما حاء .
وكذلك الدال والذال . والسين والشين . إلى ما عدا ذلك من الحروف المشتبهة في الرسم .
فالعقول الناطقة لا تحتاج إلى تعريف لأنها أعلام عارفة في نفسها معرفة بحقائقها ، والنفوس الناطقة معرفة بالعقول المعيشية المكتسبة . وما من نفس ناطقة إلّا ولها مثال من العقول الإلهية . فمتى ارتفع حكم التعريف اتّحدت النفس الناطق بمثالها من العقول الإلهية وتوحّدا .
والنفوس الحيوانية السفلية متى ارتفع عنها حكم التعريف عادت لا إلى شيء . لأن ما لها مرتبة في العقول المجردة ، والحقائق المفردة ، وشرف العقول المجردة الناطقة لأنها على صورة الحضرة الكاملة الواجبية من حيثية التجريد .
لأن الألف ، واللام ، والهاء ، والميم ، والكاف . مجردات عن التعريف والمثل . وما عداهم من الحروف المجردة شاركوهم في التجريد عن التعريف .
ولكن تعلقوا بحكم المثل فمتى انمحت نقطة النفوس التي هي على مثالها ارتفع التعريف ، والمثل . وصارت المرتبة كالمرتبة الواجبية . لا تعريف لها ولا مثل . هذه حقائق الغناء والتجريد والبقاء بالاتحاد ، والتوحيد . فافهم .
ولأن المعرف هي النقطة الوجودية ، كما تقدم ، وقلنا إن قيام الوجود بالذات الممكنة قياما بالعارض فهو كالنقطة الموضوعة على الحروف بالعارض .
وسلب الوجود إعدام . وهو إعدام في الرسم الخارجي لا في العلم . فافهم .
كتاب الأزل — صفحة 39
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٣٩