وهذا نور وجودي . والذي يقع به التفرقة بينهما حقيقة عدمية . هذا في المعنى وشاهد في العلم .
فالأول : هو الوجود الظاهر ، وهو الهوية المرسلة بيانا وتبيانا .
والثاني : هو الوجود الباطن ، وهو الهوية السارية بيانا وتبيانا .
الأول بالزيادة ، والثاني بالذات .
والمقيد ضربان : واجب ، وممكن .
ومعنى التقييد توقفه على حكم المرتبة كما تقول :
نور ممكن ، ونور واجب .
فالممكن ينقسم إلى ملكي وملكوتي .
والملكي ينقسم إلى ستة أقسام وهي :
المشاعر الخمس ، والحس المشترك . والملكوتي ينقسم إلى ستة أقسام :
المتوهمة ، والمتخيلة ، والحافظة ، والذاكرة ، والفكرية ، والعقل المشترك .
فالحس المشترك برزخ بين الملك والملكوت .
والعقل المشترك برزخ بين الملكوت والجبروت .
واعلم :
أن المشاعر الخمس ، والحس المشترك هم الأيام الستة
التي خلق الله فيهن السماوات والأرض . ( وسموا ) بأيام : ( لأنهم ) أنوار بيان وإيضاح ، وإبهام وانكشاف غيب . وهم مقاليد السماوات والأرض . والمقلد هو المفتاح .
فالبصر : مفتاح خزائن المرئيات ، ونورها ، وبيانها .
والسمع : مفتاح خزائن المشمومات ، ونورها ، وبيانها .
والشم : مفتاح خزائن المشمومات ، ونورها ، وبيانها .
والذوق : مفتاح خزائن المذوقات ، والإطعام ، ونورها وبيانها .
وكذلك اللمس . والحس المشترك جامعها ، وحاضرها ، وحافظها في