مقدمة في تحقيق دائرة الباعث « 1 »
والبعث : هو إرسال ما احتبس في القوة لمانع الإرادة إلى الفعل الواقع في نظام ترتيب الحكمة .
وإما بالنصائح المنبعثة من قوة شخص العلم بروح حياة الأمر لإخراج القوة الناطقة من ظلمات النفوس الطبيعية إلى أنوار فيح العقول الإلهية .
وإمّا بإرسال شخص الحياة القيومية روح إحياء الموات الطبيعية من ظلمات جواهر الأجسام المفترقة بالهلاك إلى نظام الإعادة بتقدير اقتدارات مكنة الإمكان .
فالباعث : هو القادر على إخراج ما بطن في الغيوب التي لا يحيط بها غيره ، ولا يطلع عليها سواه إلى مشاهد شواهد الإيجاد التي لا يطلع عليها إلا هو .
فرع : رابطة جوامع الأسباب الموجبة والموجدة
هو مخرج ما في عماء غيب الأزل إلى إنسان عين الأبد .
أما الإيجاب فبالذات .
وأما الإيجاد فبالقوة والفعل .
هامش
( 1 ) الباعث : هو الذي بسط هذه الكثرة الوجودية من الوحدة الذاتية فبعثها من ظلمة الغيبوبة إلى نور الشهادة ، فأحياها بأن جعل لها من حياته حياة سماها بحياتها . . .
وهذا الاسم من أسماء الأفعال وصفته البعث وهو عبارة عن تجلي الكثرة وتعيّن الذات باسم الغيرية وظهور الصفات المعنوية بالمظاهر الصورية . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .