مقدمة في تحقيق دائرة الوارث « 1 »
والميراث : هو استحقاق الوارث ملك المورث بالبقاء بعد انحلال ملكته عن أملاكه .
فالوارث : هو مالك البعد المطلق بعلة البقاء الذي مفهومه امتناع سلب الوجود عن ذات موصوفه .
فرع : وجه الحي الذي لا يموت
هو المقول عليه :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ القصص : 88 ] .
ومعنى ميراثه : إليه يرجع الأمر كله . فهو الفاتح بالإيجاد والخاتم بالمعاد .
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
( 4 ) [ المعارج : 4 ] .
هامش
( 1 ) الوارث : هو الذي ورث المملكة الوجودية بنسبة الوجود إليه من دونها فكلما زالت صورة موجود من المظاهر ورثه اسمه الباطن ، وقامت تلك الصورة في ذلك المجلى منسوبة إلى اللّه بوجودها . وكلما برز موجود من الباطن ورثه اسمه الظاهر . فقامت صورة ذلك الموجود في المجلى الظاهري منسوبة وجوديا إليها . فما ثمّ إلا ظهور يرثه الباكن وبطون يرثه الظاهر ، واللّه هو الوارث الحقيقي .
وهذا الاسم من أسماء الأفعال ، وصفته الوراثة .
وهي : عبارة عن ظهور تحققه بوجود كل موجود فيرث شيئية كل شيء فلا يبقى لشيء في شيئية نفسه وجود ولا ملك بل ورثه الوارث . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .