مقدمة في تحقيق دائرة الرافع « 1 »
والرفع : هو عروج الملأ المتنزل في ليلة القدر من الروح والملائكة بالأمر الغالب ، بصور النتائج المجردة من الأفعال والأقوال القائمة بحقائق المقاصد في معارج الدقائق إلى حضرة الرفيع الدرجات الذي إليه يرجع الأمر كله . رافع الكلم الطيب بالعمل الصالح ، بانخلاع صور التجليات الربانية في حضرة جزاء الوفاق .
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
[ الأنعام : 83 ] .
والرافع : إمّا بولايته فبالإرادة المخصصة بالخصوصية التي لا يطلع عليها ملك ، ولا شيطان .
وإمّا بواسطة أخرى كالولاية الملكية فعند التجريد يلبس كل أحد صورة وليّه الأول من صفات الذات . والثاني من صفات الأفعال .
فرع : والحدّ الجامع المانع هو المرفوع
في النصبة التي لا يتطرق لها حكم الخفض العارض بالغير إليه منتهى الجموع . والعلمية التي لا تتنكر في عين العرفان الإلهي ، ولا يتطرق إليه الصرف ولا يصدق عليه الخفض .
هامش
( 1 ) الرافع : هو الذي رفع مرتبة الربوبية عن مرتبة المعبودية .
والرفع : هو تجل كمالي يظهر فيه الحق سبحانه وتعالى بما يستحقه من الكمالات التي لا تتناهى فيتعين استحقاقه بالرفع دون خلقه وقد سمى نفسه بذلك في كتابه فقال :رَفِيعُ الدَّرَجاتِ[ غافر : 15 ] . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .