مقدمة في تحقيق دائرة الباسط « 1 »
والبسط : هو توسع النفس عند غلبة الظن عليها بحصول الأمن . أو بالذهول عن توقع ما يحذر أو يرجى حصوله . أو بالمكنة التي يستحيل خلاف مراد منعوتها .
فالباسط : مفيض أرواح الوسع من حضرة سعة الرحمة ، أو كشف عناية العلم ، أو رفع حجاب قيود تصور المراتب عن حقيقة إطلاق الذات مفتاح لسان الواسع العليم .
وبالنظر إلى الكلام . فالعلم هو من صفات الذات .
وبالنظر إلى التوسع في الأرزاق والملائمات في الأفعال هو من صفات الأفعال .
فرع : المخصوص بالكلمة المعجوز عن العبادة بمفهوم معانيها بسط
إمّا بالذات . فبالمكنة المتقدم ذكرها . وإمّا بالصفات فنفي العوارض الوهمية المجوزة لحصول ما يستحيل في حق المخصوص قياسا على الغير الملحوظ بعين العبودية .
وإمّا بالفعل فلنحققه بانقسام مواد موضوعات الحكمة في العالم عن عين مجموعة بتصرف قوة جمعه المؤيد بجمع جمعه القائم بالأمر المعجوز عنه على القدم الراسخ في درجة الجلالة .
هامش
( 1 ) الباسط : هو الذي بسط نوره على مقتضى الأسماء والصفات فظهر آثارها وهو الوجود الكوني .
والبسط : هو تجل رحماني به انتشر في الوجود ما كان منطويا في العلم الإلهي ، وكل بسط في الوجود من هذا التجلي الرحماني . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .