مقدمة في تحقيق دائرة الخافض « 1 »
والخفض : هو انبساط ظل السمت القائم في مركز الأفق الأعلى المجرد عن العوارض الحاصلة في حق المخبر في عين الأفق المبين بسبب النور المنفهق من حضرة العلم القديم ، وهو العقل الفياض للملكوت المفارق الذي لا يقال عليه بلسان العبارة ، ولا يومى إليه بأنامل الإشارة . أو بسبب النور المفاض من حضرة الحياة القيومية . وهو الروح المعبر عنه بالأمر والمقول عليه الحق المبين الفعال المفيض في المادة خطوط أشكال العالم المنخفض بسبب توقف حصول كونه على الفعل العارض بالتحليل والتركيب .
والخافض : هو منزل أرواح العلم من عظمة الإحاطة إلى الملكوت الإلهي ، ومفيض أرواح الحياة من قوة القيومية إلى عين الملك المدبر بالحركات الفلكية . فمن ذلك الوجه يرجع إلى صفات الذات . وبالنظر إلى الثاني يرجع إلى صفات الأفعال .
فرع : نسخة الكل الجامع بين النقيضين خفضه سماء
تنزل الرب في ليلة طمس الحجاب الأطلس لتقديس الأفعال بحكم المركز الأول ليقع الترجيس والتنخيس بعد ذلك بالعارض . افعل ما شئت مغفور لك .
هامش
( 1 ) الخافض : هو الذي خفض أي أنزل مرتبة الوجود الخلقي عن مرتبة الوجود الحقي على أن المتجلي في المرتبتين واحد .
والخفض : هو تجل رباني فيه تظهر عزة الربوبية فيلحق الخفض بالمربوب وكل خفض في الوجود من هذا التجلي الرباني . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .