وفي النهايات : الاضمحلال في عين جمع الوجود ، والخلاص عن رسم التعين بمحض الشهود .
ثم التفكر :
وهو في البدايات : تلمس البصيرة لإدراك البغية .
وفي الأبواب : التحدس ، وهو تلقي المطلوب مع الدليل من الغيب من غير روية .
وفي المعاملات : استخراج كيفية تخليص الأعمال من الآفات واستنباط تهذيبها بالعلم للحكم بالروايات مقرونة بما يجعلها أفضل القربات من صفاء الطويات وصدق النيات .
وفي الأخلاق : تصفح سوابق النعماء ، ولواحق آلائه الواصلة على الولاء من حضرة واسع العطاء ، ولو في صورة النقمة والبلاء ؛ ليتمسك في شكرها بالعجز والحياء ، ويصبر على الشدة والبلاء بل يرضى فيما يعاقل النفس بالقضاء .
وفي الأصول : استعلام دقائق آداب الطريقة وتطبيقها على قواعد أحكام الشريعة ، وإلحاق الرخص بالفترة ؛ لإخبار صدق العزيمة .
وفي الأودية : تنفتح العلوم والحكم عن شوائب الوهم والخيال بنور البصيرة وتميز الفراسة عن الكهانة بنور السكينة .
وفي الأحوال : التنقل من التلون إلى التمكن ، والتأدي من اللحظ إلى الفرق .
وفي الحقائق : التوسل بالمكاشفة إلى المشاهدة والمعاينة والانفصال عن الكونين إلى الاتصال .
وفي النهايات : الانتقال من المعرفة إلى التحقيق : ومن البقاء إلى التلبّس .
ثم التذكّر :
وهو في البدايات : الاتعاظ بالمواعظ واستبصار العبر .
وفي الأبواب : استحضار ما قد فاته من الطاعات في الدنيا واستقراب ما هو آت من أحوال العقبى .