وفي الأحوال : بين أزمنة خفوق البوارق وخفوتها ، وأوقات اشتداد الشوق والوجد وضعفهما ؛ وحصول الذوق وعدمه إلى أن يستمر .
وفي الولايات : بين صفاء الوقت وكدورته ، وترويح النفس وتبريح الكرب إلى أن يتمكن .
وفي الحقائق : بين وارد البسط والقبض ، وأوقات التجلي والاستتار ، وغلبات السكر والصحو ، إلى أن يستقر .
وفي النهايات : بين حالات الفناء وظهور التلوين عند أوائل الرد إلى البقاء والجمع والفرق ، والتحقيق والتفريد إلى أن يتحقق بمحض التوحيد في مقام أحدية الجمع والفرق .
ثم الإنابة :
وأصلها في البدايات : الرجوع إلى الحق بالوفاء بعهد التوبة .
وفي الأبواب : تعديل القوى ليتحد في الإنتماء ، ويتفق في الامتثال لأمر اللّه تعالى بلا تنازع وتخالف .
وفي المعاملات : توجه النفس إلى جناب القلب لتتنور بنوره ، وتسكن إليه عند حضوره .
وفي الأخلاق : التثبت في مطاوعة القلب ومشايعته عن الترقي إلى جناب الرب والطمأنينة في ذلك بالرضا المورث للقرب .
وفي الأصول : طيران القلب في الترقي لصحة العزم وقوة الإرادة ، وتنسم روح الأنس ، واستشراف نور المودة .
وفي الأودية : الانخراط في سلك التوحيد بهداية العلم والحكمة وتحديق البصيرة لاستشراف لمعان أنوار التجلي بقوة الهمة .
وفي الأحوال : الانجذاب إلى الجناب الإلهي بقوة الحب ، والولوع بنور الجمال لشدة الشوق .
وفي الولايات : الاستغراق في بحار سيمات الجمال ، والانقطاع عن الأغيار لهتك أستار الجلال .
وفي الحقائق : اللياذ بنور أحدية الذات من استيلاء سلطنة أنوار كثرة الصفات .