ثم التوبة :
وأصلها في البدايات : الرجوع عن المعاصي بتركها والإعراض عنها .
وفي الأبواب : ترك الفضول القولية والفعلية المباحة وتجريد النفس عن هيئات الميل إليها وبقايا النزوع إلى الشهوات الشاغلة عن التوجه إلى الحق .
وفي المعاملات : الإعراض عن رؤية فعل الغير ، والاجتناب عن الدواعي وأحوال النفس برؤية أفعال الحق .
وفي الأخلاق : التوبة عن الرذائل النفسانية وعن إرادته وحوله وقوته .
وفي الأصول : الرجوع عن الالتفات إلى الغير ، والفتور في العزم .
وفي الأودية : الانخلاع عن علمه يمحو علمه في علم الحق ، والتوبة عن شهود صفاته في حضوره مع الحق .
وفي الأحوال : عن السلو عن المحبوب والفراغ إلى ما سواه ولو إلى نفسه .
وفي الولايات : عن التذكر بالتلوين ، والحرمان عن نور الكشف .
وفي الحقائق : عن مشاهدة الغير ، وبقاء الآنية .
وفي النهايات : عن ظهور البقية .
ثم المحاسبة :
وهي في البدايات : الموازنة بين الحسنات والسيئات .
وفي الأبواب : المقايسة بين دواعي الخير والشر . وخواطرهما ، وانقياد الأولى وقمع الثانية .
وفي المعاملات : بين أوقات الحضور والرعاية ، وبين أوقات الذهول والغفلات .
وفي الأخلاق : بين الفضائل والرذائل ، والملكات الفاضلة والردية .
وفي الأصول : بين تصميم أوقات العزيمة والفترة وجمعية الهم في السلوك والتفرقة . وأحانين الأنس بالحق ، والوحشة بالالتقاء إلى الخلق .
وفي الأودية : الموازنة بين وقت الأمن القريب من العيان في مقام الإحسان وسكون الباطن بالتنور بنور الحقيقة وبين وقت الاحتجاب والاضطراب لكدورة البصيرة برسوم الخليفة .