وإنما يكنى عنها بالقدم ؛ لأن القدم آخر شيء من الصورة ، وهي آخر ما يقرب به الحق إلى العبد من اسمه الذي إذا اتصل به وتحقق كمل .
قدم الصدق :
هي السابقة الجميلة والموهبة الجزيلة التي حكم بها الحق تعالى لعباده الصالحين المخلصين في قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ يونس : 2 ] .
والصدق : هو الخيار من كل شيء .
القرب :
عبارة عن الفناء بما سبق في الأزل من العهد الذي بين الحق والعبد في قوله تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
[ الأعراف : 172 ] .
وقد يخص بمقام « قاب قوسين » .
القشر :
كل علم ظاهر يصون العلم الباطن - الذي هو لبّه - عن الفساد كالشريعة للطريقة ، والطريقة للحقيقة ، فإن لم يصن حاله وطريقته بالشريعة فسد حاله وآلت طريقته هوسا وهوى ووسوسة ، ومن لم يتوسل بالطريقة إلى الحقيقة ، ولم يحفظها بها فسدت حقيقته ، وآلت إلى الزندقة والإلحاد .
القطب :
هو الواحد الذي هو موضع نظر اللّه تعالى من العالم في كل زمان وهو على قلب إسرافيل عليه السلام .
القطبية الكبرى :
هي مرتبة قطب الأقطاب ، وهو باطن نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلّم فلا يكون إلا لورثته ، لاختصاصه عليه السلام بالأكملية ، فلا يكون خاتم الولاية قطب الأقطاب إلا على باطن خاتم النبوة .
القلب :
جوهر نوراني مجرد ، يتوسط بين الروح والنفس ، وهو الذي يتحقق به الإنسانية ، ويسميه الحكيم : النفس الناطقة . والروح باطنه ، والنفس الحيوانية مركبه وظاهره ، المتوسط بينه وبين الجسد ، كما مثله في القرآن بالزجاجة والكوكب الدري ، والروح بالمصباح ، في قوله تعالى :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[ النور :
35 ] .
والشجرة هي النفس ، والمشكاة : البدر ، وهو الوسط في الوجود ، ومراتب التنزيلات بمثابة اللوح المحفوظ في العالم .