تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وإنما يكنى عنها بالقدم ؛ لأن القدم آخر شيء من الصورة ، وهي آخر ما يقرب به الحق إلى العبد من اسمه الذي إذا اتصل به وتحقق كمل .

قدم الصدق :

هي السابقة الجميلة والموهبة الجزيلة التي حكم بها الحق تعالى لعباده الصالحين المخلصين في قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ يونس : 2 ] . والصدق : هو الخيار من كل شيء .

القرب :

عبارة عن الفناء بما سبق في الأزل من العهد الذي بين الحق والعبد في قوله تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
[ الأعراف : 172 ] . وقد يخص بمقام « قاب قوسين » .

القشر :

كل علم ظاهر يصون العلم الباطن - الذي هو لبّه - عن الفساد كالشريعة للطريقة ، والطريقة للحقيقة ، فإن لم يصن حاله وطريقته بالشريعة فسد حاله وآلت طريقته هوسا وهوى ووسوسة ، ومن لم يتوسل بالطريقة إلى الحقيقة ، ولم يحفظها بها فسدت حقيقته ، وآلت إلى الزندقة والإلحاد .

القطب :

هو الواحد الذي هو موضع نظر اللّه تعالى من العالم في كل زمان وهو على قلب إسرافيل عليه السلام .

القطبية الكبرى :

هي مرتبة قطب الأقطاب ، وهو باطن نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلّم فلا يكون إلا لورثته ، لاختصاصه عليه السلام بالأكملية ، فلا يكون خاتم الولاية قطب الأقطاب إلا على باطن خاتم النبوة .

القلب :

جوهر نوراني مجرد ، يتوسط بين الروح والنفس ، وهو الذي يتحقق به الإنسانية ، ويسميه الحكيم : النفس الناطقة . والروح باطنه ، والنفس الحيوانية مركبه وظاهره ، المتوسط بينه وبين الجسد ، كما مثله في القرآن بالزجاجة والكوكب الدري ، والروح بالمصباح ، في قوله تعالى :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[ النور : 35 ] . والشجرة هي النفس ، والمشكاة : البدر ، وهو الوسط في الوجود ، ومراتب التنزيلات بمثابة اللوح المحفوظ في العالم .