الغراب :
« الجسم الكلي » .
وهو أول صورة قبل الجوهر الهبائي ، وبه عند الخلاء ، وهو امتداد متوهم في غير جسم ، وحيث الجسم الكل من أشكال الاستدارة ، علم أن الخلاء مستدير .
ولما كان هذا الجسم بصورته المتجددة أول الأجرام الطبيعية قبل من شبح الطبيعة الحرارة ، والبرودة ، واليبوسة ، وتحرك بغلبة الحرارة عليه في جلاء الدودية وهي حركة على الوسط ، وإليه انتهى تنزل العقل الأول ، تنزل الوجود بطرق الزوائد عليه ، وأقل الزيادة مثل الأصل إلى الدرجة الرابعة ، وليس فوقها زيادة زائدة على الزائدة مثل الأرض .
فالنفس الكلية زائدة على أصلها ، وهو على قدره ، ثم الطبيعة زائدة في الدرجة الثانية على قدره .
ثم الهباء في الدرجة الثالثة على قدره ، ثم الجسم في الدرجة الرابعة على قدره ، وما ظهر دونه من الصور هو زائد على الزائد ، ولما كان هذا الجسم أصل الصور الجسمية الغالب عليها غسق الإمكان وسواده سمّي بالغراب .
الشّجرة :
« الإنسان الكامل » .
مدبر هيكل الجسم الكل ، فإنه جامع الحقيقة منتشر الرقائق إلى كل شيء ، فهو شجرة وسيطة لا شرقية وجوبية ، ولا غربية إمكانية ، بل أمر بين الأمرين وأصلها ثابت في الأرضين وفرعها في السماوات العلى ، أبعاضها الجسمية عروقها ، وحقائقها الروحانية فروعها ، والتجليات الأسمائية الظاهرة في حقائقها من الغيب ، أزهارها ، والتجلي الذاتي المخصوص بأحدية جمع حقيقتها الناتج فيها بسر أنا اللّه رب العالمين .
السّمسمة :
« معرفة تدق عن العبارة » .
اعلم أن الحقائق الذوقية إذا انتهت إلى لا غاية دقت عن العبارة والبيان ، أو تقف فوق إدراكها القوى الضعيفة المتناهية ، فانظر في سوائد القلب ونكتها السوداء ،