الشّاهد :
« ما تعطيه المشاهدة .
من الأثر وهو حصول صورة في القلب » عند الشهود ، وبعده ، قال اللّه تعالى في إثبات هذا الأثر .
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
[ هود : 17 ] .
« فذلك الأثر هو الشاهد » .
ولما كان هو على حقيقة يعطي حكم المشهود ، وحاله ، وخصوصيته ، وصورته ، قبضا ، وبسطا ، هيبة ، وأنسا .
قال « 1 » :
« وهو على حقيقة ما يضبطه القلب من صورة المشهود » الظاهرة فيه بحسب صفاء وسعة اعتداله » .
النّفس :
( بسكون الفاء ) « ما كان معلوما من أوصاف العبد » .
ولما كانت الإنسانية لها نسبة إلى النافخ في تسوية المزاج البدني ، ونسبة إلى شبح الطبيعة هي آثار العلل استعدت لتلقي الإلهام والفجور .
فإذا انصبغت بزجاجة حكم الطبيعة ، اعتلت أوصافها ، واختلافها ، فإن لها من هذه الحيثية فروعا إلى الشهوات المردية المورطة لها في مهواة الهلاك ، فأطلقت النّفس وأريد بها أوصافها المعتلة ، فإنها بذاتها لا تعتل أبدا فإن الوجود غير محض .
وقطرة النفس في وجودها باقية في الخيرية وعللها من آثار المراتب الإمكانية ، تعرض وتزول .
هامش
( 1 ) قال : أي الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي في رسالته « اصطلاح الصوفية » ( رسائل ابن عربي ، دار الكتب العلمية - بيروت ص 411 ) .