الرّوح :
« يطلق بإزاء الملقي إلى القلب ، علم الغيب على وجه الخصوص » . سواء كان الملقي روحا ينزل بالوحي الإلهي على الأنبياء والرسل أو روح الإضافة المنفوخة في الشبح المقبول القابل لقبول أثر الحياة منها ، فإن العلم المحيط المساق للحقيقة الإلهية محمول على الروح المنزل بالإلهام ، ومجعول في الأرواح المتصلة بالنفخ من غيبها إلى تسوية الأشباح المسوّاة بالاعتدال ، فإذا تجرد القلب من غشاوة الصور الكونية ، واستعد باعتداله الوجداني عادة ليلقى ما يريد عليه من الغيب ، ألقت إليه الروح ما حمل عليها أو ما جعل فيها من العلوم الإلهية اللدنية الغيبية جسما يقتصد خصوصية وقته ، وصفاته وحاله القاضية بالتخصيص ، والروح مقامه الأفق الأعلى المتوسط بين الإلهية ، والأفق المبين القلبي .
السّرّ :
« يطلق ويقال سر العلم بإزاء حقيقة العالم به » ، ضمير به للّه . .
قال قدس سره :
« سر العلم هو حقيقة العلماء باللّه لا بغيره من الأسماء » .
فإن السر في دلالته على معلوم علمه المضاف إليه بجمع الأضداد بالحكم في العين الواحدة .
فحقيقة العالم باللّه بجمعه بين الأضداد ، دلت على الحق الجامع بينها حتى علمته على نسبة هذه الدلالة ، والحق بجمعه بين الأضداد فيه دل على حقيقة العالم به الجامع بينها حتى علمها فأوجدها على نسبة هذه الدلالة ، فإن العالم باللّه تعالى أن يعلم الحق بدلالة السّوى .
* * * « وسرّ الحال : بإزاء معرفة مراد اللّه تعالى فيه » وهو كون الحق من حيث كونه عين سمع العبد ، وبصره ، ولسانه ، ويده ، دليلا على نفسه تعالى .